الصحــــــــراء الغربيـــــــــة : موت و تعذيب وتجريد من الإنسانية فـــــــــــي السجن لكحل بالعيون
عن أحد السجناء الصحراويين الناجين من جحيم السجن لكحل بالعيون .
في وقت تذهب فيه مجمل القراءات والدراسات حول السجون إلى تقديم تقارير يغلب عليها الإيجاز والوصف الدقيق بغية الوصول إلى تحديد وضعية السجون والسجناء من جهة ومن أجل تغطية النقص الحاصل في التحاليل المقدمة حولها ومدى تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء بالسجون من جهة أخرى والتي عادة ما تأتي عبر تقارير سنوية تقدمها بعض الجمعيات الحقوقية المغربية التي في غالب الأحيان تكتفي بالإشارة إلى السجن لكحل بالعيون دون الغوص في عرض الأوضاع المزرية التي يعيشها السجناء به بفعل استمرار الدولة المغربية في انتهاك حقوق الإنسان وبفعل غياب زيارات ميدانية له تحديدا ، تستمر الأوضاع أكثر فظاعة ومذلة لإنسانية وكرامة الفرد بهذا السجن الذي يظل متميزا بقاعدة مفادها أن الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود ، حيث اكتظاظ العنابر و الزنازن التي تنعدم فيها أبسط الشروط الإنسانية للإيواء في ظل فسحة محدودة وزيارة مشروطة مرعبة، إضافة إلى سوء في التغذية وتجاوزات و سلوكات لا مسؤولة واغتناء لا مشروع وطبخ لملفات ضد إرادة وحرية الأفراد .
ونحن وبحكم تفعيل المذكرة التي رفعتها الفعاليات الحقوقية الصحراوية لهيأة الإنصاف والمصالحة ، والمتضمنة في إحدى فقراتها إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية الدعوة إلى تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، نسعى من خلال هذا العمل المتواضع تقديم تقرير مفصل حول السجن لكحل بالعيون الذي لازال يحتفظ بنسخته الأصلية المتآكلة من العهد الإسباني وجدرانه الشامخة المطلة على وادي الساقية الحمراء، حيث كان الوطنيون الصحراويون يغيبون قسرا من أجل فرملة عملهم النضالي ، بل ومنهم من تمت تصفيته نهائيا كما هو الشأن في حالة المواطن الصحراوي " محمد بصيري "، واستمر يحتفظ بسجن سري داخله يضم ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى حدود سنة 1983، والتي ارتكبت من قبل الدولة المغربية منذ 31 اكتوبر 1975 بالصحراء الغربية .
وسنحاول من خلال ذلك الوقوف على الأوضاع المزرية للسجناء وعلى مختلف التجاوزات الخطيرة التي تنتهك بداخله دون مراعاة للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين والذي انعقد في جنيف سنة 1955 ، وذلك بملامسة المرتكزات التالية :
بالرغم من كون البنايات بالسجن عرفت تغيرا طفيفا اكتفى بإضافة بعض الزنازن، فإن المرافق الإدارية الأساسية ظلت على حالها مجتمعة في جهة واحدة تتخذ شكلا دائريا، حيث تتم إدارة أربعة أحياء متفرقة يتوفر كل واحد منها على اسم وعلى زنازن، فمثلا " حي الرحمة " به 6 غرف تبلغ مساحتها الإجمالية 20 متر مربع، و" حي التوبة" تتواجد به 3 غرف مساحتها 50 متر مربع، في حين " حي الغفران " يضم غرفتان مساحتهما 40 مترمربع، إضافة إلى " حي النساء " الذي يضم ثلاث زنازن صغيرة على الأقل، بمعنى أن أماكن النوم تتكون من زنازن وغرف تتراوح مساحتها ما بين 20 متر مربع و50 متر مربع وتضم أدناها 50 سجينا إلى 100 سجين في الغرفة الواحدة ، ويتواجد بجانبها زنزانتين صغيرتين جدا " كاشو " تخصص للعقوبة التأديبية عادة ما تتم ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي داخلها ، وتفتقد الزنازن لأبسط شروط الراحة والتهوية والإنارة، بالرغم من أن القاعدة 10 تنص على أنه يجب أن :
" توفر لجميع الغرف المعدة للسجناء ، ولاسيما حجرات النوم ليلا ، جميع المتطلبات الصحية ، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية ، خصوصا من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة و الإضاءة والتدفئة والتهوية " .
إن الزنازن لا تتوفر إطلاقا على أسرة ، وتنعدم فيها التهوية والإنارة ، كون النوافذ تستغل لجمع حاجيات النزلاء وأحيانا في الليل تستغل كأمكنة للنوم عن طريق ما يسمونه ب " اتشابولة " يضطر السجناء إلى افتراش أغطيتهم، وإن لم نقل افتراش بعضهم البعض، إلى جانب رائحة النتانة التي تزكم الأنوف الناتجة عن اختلاط روائح العرق والدخان وانعدام الشروط الممكنة لحفظ الطعام، حيث تستعمل آلة الفتيل من أجل تسخين الأكل، يوازي ذلك انعدام النظافة وشبه غياب لمواد التنظيف وأشعة الشمس مما يساهم عاجلا أم آجلا في انتشار الأمراض وتنوعها بشكل مخيف.
وتؤكد القاعدة 11 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في هذا الشأن على ما يلي :
في أي مكان على السجناء فيه أن يعيشوا أو يعملوا :
" أ- يجب أن تكون النوافذ من الاتساع، بحيث تمكن من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون مركبة على نحو يتيح دخول الهواء النقي سواء وجدت أم لم توجد تهوية صناعية .
ب- يجب أن تكون الإضاءة الصناعية كافية لتمكين السجناء من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم".
بفعل العقوبة الحبسية المقيدة لحرية المعتقلين والتي قد تطول ، فإنه بات من المفروض توفير معاملة سليمة تتوخى الموضوعية وتنسجم و نفسيتهم ، بل وحتى عقليتهم ، فبالإضافة إلى العمل على عزلهم ، استنادا إلى التهم الموجهة إليهم ، واستنادا إلى سنهم وأوضاعهم الصحية ، فإنه لا بد من الاهتمام بدمجهم داخل السجن وجعلهم مرتبطين بالعالم الخارجي وكل ما يشكل لديهم كتوجه فعلي للتخلص من مجموعة من الممارسات المشينة والمتفشية داخل المحيط السجني ، والتي تأتي على رأسها ظاهرة ترويج وتعاطي المخدرات .
وفي هذا الإطار يأتي عنصر التأطير و تخصيص إعادة برامج الإدماج كأشكال غائبة وغير متوفرة إطلاقا بهذا السجن ، بحيث أن المرافق الرياضية منعدمة ، ويكتفي النزلاء بممارسة بعضها في الساحات الضيقة التي تخصص فقط للفسحة اليومية ، لهذا يغيب الترفيه وكل ما من شأنه أن يغذي الجسم البشري ويجعله بالتالي يقضي مدة عقوبته بشكل يحقق له الاندماج النسبي مع العالم الخارجي ، هذا إذا ما أضفنا بأن مرافق الاغتسال والنظافة تشكل عائقا كبيرا لدى النزلاء بكل أحياء السجن ، حيث تنذر " الدوشات " التي تتخذ شكل قاعة صغيرة بداخلها صنابر للمياه تستغل للاستحمام والذي عادة ما يكون مكتظا بالنزلاء الذين لهم الحق في ذلك مرة في الأسبوع أو أسبوعين ، على اعتبار العدد الهائل للسجناء في ظل غياب تام للتحسيس بالنظافة وأهميتها ، زد على ذلك ندرة الماء وبرودته، حيث يتم تجاوز القاعدة 15 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تؤكد على أنه :
" يجب أن تفرض على السجناء العناية بنظافتهم الشخصية ، ومن أجل ذلك يجب أن يوفر لهم الماء وما تتطلبه الصحة والنظافة من أدوات ".
وأمام كل ذلك يضطر السجناء إما بالاغتسال تحت رشاشة صدئة يتزاحم عليها 3 إلى 4 سجناء ، وإما الاكتفاء بالاغتسال داخل زنزانة مكتظة بالنزلاء في مرحاض مكشوف يستغل لغسل الأواني ولقضاء الحاجة ولتجمع النفايات فيه ،بل ويستغل لنوم 6 أفراد أو أكثر من نزلاء الغرفة السجنية ، مع العلم إلى أن الماء في كثير من الأحيان ما يصل بشكل ضعيف أو على شكل قطرات ، إضافة إلى أن قنوات الصرف الصحي لم يتم تهيؤها في الأصل لاستقبال هذا العدد الهائل من النزلاء ، مما يؤدي إلى اختناقها وانبعاث روائح كريهة تشكل خطرا كبيرا على صحة النزلاء وانتشار الحشرات ، ويجعل بالتالي الأمراض الجلدية والحساسية المفرطة منتشرة بالمؤسسة .
أما عن توزيع أدوات النظافة ، فإن السجناء يتوصلون فقط بقطعة صغيرة من الصابون مرة في الشهر وأحيانا مرة في شهرين ، يتم استغلالها في الاغتسال أو في عملية التنظيف للملابس ، هذا مع العلم أن التوزيع غالبا ما يعرف اختلالات يجهل مصدرها ، أما عن معجون الأسنان فلا وجود له إطلاقا ، مما يضطر بعدد قليل من النزلاء باقتنائها من الخارج ، حيث كثيرا ما تتعرض إلى تسرب جراثيم وأوساخ بفعل ضيق المكان وعدم قابليته إطلاقا للتنظيف بحكم أن حتى اللوازم الضرورية تواجدها لدى كل نزيل ، لا يوجد مكانا محددا لتخزينها والحفاظ عليها بصورة تضمن سلامتها وحسن استعمالها .
وعن المراحيض ، فإن كل غرفة تتوفر على مرحاض مساحته 2 متر مربع ، مكشوف بالكامل من الأعلى ، غالبا ما تستعمل قطعة من الثوب " ايزار " لبابه ، بمعنى أن الأبواب مقتلعة وتوضع بداخلها القمامات التي تبيت مع السجناء وقد تظل معهم في الكثير من الأحيان ، و الأنكى من ذلك يفترشها السجناء ليلا في غياب أمكنة للنوم الذي يشكل حالة كاريثية بالنسبة للنزلاء الذين يبيتون مفترشين الاسمنت بدون غطاء، خاصة أولئك الذين يأخذون مكانا في " العنبر " أو " الزوبية " ، حيث ينامون بطريقة جهنمية معروفة ب " التقلاش " بعد أن يتم تكديسهم و إرغامهم على التصاق أظهرهم وهم جالسين ، ليتم أمرهم بالانبطاح عليها ، حيث ترتفع أرجلهم عاليا محدثتا آلاما عصيبة في ما يخص النشاط الدموي داخل الجسم بكيفية متعبة تجعل العديد منهم يترك مكانه ليبيت واقفا على رجل واحدة، ليحدث الصراخ والعويل والضرب والشتم والكلام الساقط الذي لا يصدر منهم هم فقط ، بل يصدر من المشرفين على ذلك ، وهم في الغالب نزلاء يتم اختيارهم من طرف الإدارة كمسئولين أو كمراقبين يستفيدون بمجموعة من الامتيازات التي عادة ما تجعلهم يبدلون كل الجهد من أجل البقاء فيها ، في علاقة مشبوهة وقد تتخذ طرقا غير مشروعة مع بعض الموظفين بالسجن .
وهنا يتم الخروج بطريقة سافرة عن البعد الانساني الذي تهان كرامته ويظل في رعب شديد حتى وإن أراد أن ينام ، حيث تؤكد القاعدة 19 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على مايلي :
" يزود كل سجين ، وفقا للعادات المحلية أو الوطنية ، بسرير فردي ولوازم لهذا السرير مخصصة له وكافية ، تكون نظيفة لدى تسليمه إياها ، ويحافظ على لياقتها ، وتستبدل في مواعد متقاربة بالقدر الذي يحفظ نظافتها ."
إذا كان من المفروض توفير تغذية متوازنة للسجين ، طبقا لما تنص عليه المواثيق الدولية من أجل الحفاظ أو احترام البعد الإنساني للفرد ، فإنه وفي هذه النقطة بالذات يتم التجاوز والخرق بشكل سافر للقواعد النموذجية الدنيا ، وخاصة القاعدة 20 منها التي تؤكد على :
ذلك ، أن الظروف الغذائية بالسجن تعرف غير ذلك ، على اعتبار البرنامج الغذائي للنزلاء والذي يتكون من وجبات الحريرة أو الحساء الممزوج بالطحين والقطاني والسميد والبلبلة أو الشاي صباحا ، وأخرى غذائية تتكون في الغالب من القطاني والخضر ووجبات في العشاء تتحدد بين وجبة من الخضر أو الشربة أو الأرز أو السباكيتي ، مع الإشارة إلى وجبة من الكسكس في كل أسبوع ، في حين تعطى نسبة ضئيلة من لحم البقر خلال حصتين أو ثلاثة في الشهر ، والذي غالبا ما يرفضه النزلاء بسبب كبره وبسبب أنه يتسبب في إصابتهم بمرض الإسهال ومرض الأسنان ، كما أنهم يستفيدون من حصتين من الدجاج في الشهر وأربعة بيضات في الشهر لكل معتقل ، و خبزة واحدة في اليوم .
ويتم إعداد كل ذلك في مطبخ مختص ، تسهر على تسييره إدارة السجن بتحديدها لموظف مسؤول عن المطبخ ككل ، حيث يتم استغلال بعض النزلاء لإعداد كل الوجبات ضمن شروط صحية جد سيئة ، بالنظر إلى الأواني وللمكان الذي يتم إعداد الوجبات فيه ، والذي يظل يستغل لنوم هؤلاء الذين يستعملون كل الطرق من أجل العمل في المطبخ للتخلص من جحيم الزنازن، حيث يدفع مقابلا لذلك مبلغا ماليا يقدر ب 2000.00 درهم مغربية أو أكثر .
وكخلاصة أولية يمكن القول بأن التغذية غير متوازنة وأن المواد المقدمة كغذاء للنزلاء لا تف بحاجياتهم ، خصوصا المرضى والنساء الحوامل والشباب الذي هو في طور النمو ، وهذا ما يدفع بالعائلات إلى إحضار الأكل لذويهم الذي قد يصلهم ، وحتى إن وصل فإنه يصل ناقصا وفي وقت جد متأخر ، قد يتعرض فيه لتعفنات خارجية ، خصوصا أنه يظل متواجدا في مادة من البلاستيك الأسود ، وهذا ما يجعل النزلاء يستعملون " الفتيل " من أجل تدفئة الأكل ، في وقت يتعرض فيه السجناء للاختناق وللتأثر السلبي على صحتهم ، خاصة في ما يخص التنفس .
أما عن شروط النظافة في المطبخ ، فإنها جد مزرية ، ليس فقط بالنسبة للعاملين فيه ، بل في الأجهزة التي يشوبها التقادم والضياع ، هذا إذا ما أشرنا إلى غياب الفحص الطبي للذين يشتغلون به ، لأن المؤسسة تظل مفتقرة لمصحة ولطبيب قار توكل له هذه المهمة بالذات لاعتبارات وقائية أساسية .
لا نشك في الأهمية القسوى للخدمات الطبية وضرورة تفعيلها الايجابي في كل فضاء أو مؤسسة يتم فيها تنفيذ عقوبة سالبة للحرية ، على اعتبار أن التطبيب والعلاج والمراقبة الدقيقة للنزلاء حق أساسي من حقوقهم ، فبات من الضروري توفر المصحة على طبيب يسهر على صحة المعتقلين البدنية والعقلية والنفسية وعلى الانكباب الدائم لفحصهم قصد ضمان صحتهم ووضع حد نهائي لاستئصال الأمراض المنتشرة.
وعلى هذا الأساس تكون مهمته السهر كذلك على التغذية ونظافة المؤسسة ، وبالتالي عزل المرضى طريحي الفراش وذوي الأمراض المعدية والأمراض العقلية ، حيث جاء في القاعدة 62 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء مايلي :
" و على الخدمات الطبية في مؤسسة السجن أن تحاول رصد أي علل أو أمراض جسدية أو عقلية لدى السجين ، وأن تعالجها حتى لا تكون عقبة دون اعادة تأهيله . ويجب، على هذا الهدف، أن توفر للسجين جميع الخدمات الطبية والجراحية والنفسانية الضرورية .".
وبهذا السجن تحدث الغرابة والمفارقة ، وبالتالي تسود الفوضى واللامبالاة ، فهو لا يتوفر بالمطلق على مصحة تعمل على ضبط واحترام ما جاء متضمنا في المادة أعلاه ، حيث توجد قاعة صغيرة للفحص فقط يرعاها ممرضان لا تتوفر فيهما الكفاءة المهنية ، وهذا ما يجعل الأمور معطلة إلى حد بعيد ، خصوصا في الحالات المستعجلة والحالات التي أصيبت بأمراض معدية قد تنتشر بين السجناء في الزنزانة الواحدة لتنتقل وفي أسرع وقت إلى باقي الزنازن الأخرى ، في غياب تام لطبيب قار ومستمر بالمكان ،حيث ناذرا ما يقوم بزيارة ميدانية تكتسي صبغة المناسبات والطوارئ، وهذا ما يتنافى مع القاعدة 22 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تقول :
" يجب أن توفر في كل سجن خدمات طبيب مؤهل واحد على الأقل، يكون على بعض الإلمام بالطب النفسي . وينبغي أن يتم تنظيم الخدمات على نحو وثيق الصلة بإدارة الصحة العامة المحلية أو الوطنية . كما يجب أن تشتمل على فرع للطب النفسي بغية تشخيص حالات الشذوذ العقلي وعلاجها عند الضرورة ."
وحتى أن المكان الذي يتخذ لفحص المرضى فهو يتخذ شكل قاعة يطلق عليها " قاعة الفحص " ، وهي لا تتوفر أبدا على قارورة للإنعاش بالأكسجين ولا على عدد كافي من مواد العلاج وأدوات التعقيم والفحص الطبي العام ، إضافة إلى الأدوية الغير متوفرة ما عاد أقراص يطلق عليها السجناء ب" الأقراص السحرية "، بحكم أنها تقدم كوصفة طبية لكل مشتك مريض .
ولعل هذا ما يجعل المرضى يتعرضون للإهمال بسبب عدم معاينتهم بداخل زنازنهم ، حيث لا يتم التعرف على المرضى إلا حينما يطلبون ذلك ، وحتى إن بادروا فهناك صعوبة للحصول على استشارة طبية التي كثيرا ما تخضع لعنصر الوقت ، بحكم الغياب المتكرر للطبيب وبحكم عدم احترام كرامة وإنسانية النزيل وإرغامه بالتالي وعائلته لدفع أموال من أجل العناية الطبية خارج المؤسسة السجنية ، وهذا ما تفسره بعض السلوكات الخطيرة بالمؤسسة ، حيث أن المريض إذا أراد أن يحصل على علاج ولو نسبي فإنه يمر عبر مراحل وبشكل تراتبي ، قد يبدأ من رئيس الغرفة ، فرئيس الحي ، فالممرض وقد ينتهي بالإدارة المسؤولة ، ليطول الانتظار عندها ، وحتى إن نجح في الوصول إلى الطبيب ، فإن هذا الأخير يكتفي بوضع أسئلة مسجلا بعض الملاحظات وأسماء بعض الأدوية دون أن يقدم فحصا مقنعا للمريض . وبين إعلان النزيل عن مرضه والانتظار الذي قد يطول يتم خرق القاعدة 52 من القواعد النموذجية التي تؤكد :
ويذكر بعض السجناء المفرج عنهم أنه قد تم تجاوز القانون في العديد من الحالات التي تطلبت علاجا سريعا ومدققا ، كحالة " رمضان الليثي " الذي ساءت أحواله بالسجن لدرجة خطيرة ، حيث عوض أن يتم نقله إلى المستشفى ، نقل مكانه احد السجناء ، لينتظر لمدة 3 أيام كانت كافية للفظ أنفاسه الأخيرة وهو في طريقه إلى المستشفى ، كما أن السجن لا يتوفر على سيارة إسعاف ، حيث ينقل المرضى في سيارة يستعملها مدير المؤسسة لتنقلاته ، إذ يسجل النزلاء أنه تم نقل أحد المرضى الذي يشتكي بالبواسير عبر نفس السيارة وخلال رجوعه من المستشفى تم اقتياده راجلا مكبل اليدين إلى السجن في ظروف تحط بالكرامة الإنسانية .
ويزداد عذاب السجناء وسوء معاملتهم ، حينما يتم الاحتفاظ بالمرضى ب" الجربة " الذين لا يتم عزلهم عن غيرهم ولا يتلقون العلاج بشكل منتظم ، وهذا ما يساهم في انتشار العدوى والتعفن ، و الأنكى من ذلك قلة الاهتمام بنظافة الجسم والألبسة والأغطية ، بل وحتى الأماكن المرتادة ، وتحديدا أمكنة الفسحة وقاعة الزيارة ، مع عدم توفر المؤسسة على الإمكانيات الضرورية والناجعة للتطبيب الجلدي ، إضافة إلى غياب أطباء اختصاصيين لتطبيب وجراحة الأسنان وتكتفي الإدارة بالتعاقد مع مختصين في الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأمراض العقلية من أجل تخصيص يوم في الأسبوع لزيارة المرضى ، والذي كثيرا ما لا يتم احترامه ، وهذا ما يدفع بالأساس خاصة المصابين بالأمراض العقلية بأن يستفيدوا من أقراص غالبا ما يتم استعمالها كمواد مسكرة ومخدرة لبعض النزلاء ، حيث تخضع هذه المادة للبيع والشراء ، إذ يسمونها ب" القرقوبي " ، مع العلم أن المخدرات بشتى أنواعها تتسرب إلى فضاء السجن بشكل لافت للإنتباه بدون حسيب ولا رقيب ، إذ تخضع إلى المتاجرة بها بحكم تواجد شبكات مختصة في ترويجها تعمل على توزيعها على الباعة الصغار الذين يقومون بتقسيطها على المدمنين ، خاصة أن العديد من السجناء هم معتقلين بتهمة ترويج المخدرات ، حيث لا يستثنى الأحداث من هذه الظاهرة بحكم اختلاطهم اليومي بالمعتقلين الآخرين .
أما المصابون بمرض السل لا يستفيدون بالمطلق بالقدر الكافي من الأدوية ، كما أن النظام الغذائي المحدد لهم ولزملائهم لا يناسب وضعهم الصحي وحاجياتهم الضرورية .
وحتى المصابون بالأمراض العقلية ، لا تتم مراعاة ظروفهم ومراقبتها بالشكل الممكن التعامل به مع هذه الحالات ، حيث يتم تركهم بالزنازن مع السجناء وفي الساحات التي لا تزيد إلا في تأزم حالاتهم النفسية والعقلية ، على اعتبار أن السجناء يظلون يسخرون منهم ، كما أن فعالية التطبيب جد محدودة ، وإن لم نقل غير متوفرة على الإطلاق .
ويظل الوضع متأزما في غياب تام لشروط صحية ممكنة بحكم أدنى اهتمام من طرف المسؤولين المباشرين على توفير الإمكانيات المادية والمعنوية للسجناء ، حيث أنه لا تتم أبدا الاستفادة بانتظام من التلقيح ضد التهاب السحايا وأمراض الكبد ، حيث يذكر بعض السجناء المفرج عنهم أنهم مرة واحدة في السنة استفادوا من التلقيح مباشرة بعد وفاة احد السجناء المسنين المسمى " لحسن بويا " الذي أصيب بمرض التهاب السحايا، وكان من الممكن أن يذهب آخرون لولا احتجاج السجناء وعائلاتهم ، و ينضاف إلى ذلك عدم تواجد برامج للتحسيس وللتوعية الصحية وأية تدابير وقائية لمواجهة الأوبئة ، خاصة خلال فترة الحرارة في الصيف، مع العلم أن السجن يشهد حالة اكتظاظ تبلغ نسبته في بعض الأحيان إلى أكثر من 700 سجين في وقت لا تتعدى طاقته الاستيعابية 200 سجينا على الأقل.
ولعل ما يزيد الأمر تفاقما هو عدم توفر المؤسسة السجنية على سيارة إسعاف لنقل المرضى ، حيث أنه كيف للحالات المستعجلة وما أكثرها أن تنقل في ظروف مناسبة من أجل إحالتها على قسم المستعجلات؟ .
إن الظروف المأساوية بهذا السجن، في ظل غياب لمجموعة من المرافق الأساسية في أي مؤسسة سجنية تسعى إلى إصلاح وإعادة تأهيل السجناء ودمجهم في الحياة الاجتماعية ، تجعل بالتالي التعليم والتكوين المهني وأنشطة أخرى متوفرة في مجموعة من السجون ، كالإعلاميات مثلا ، أشياء منعدمة وليست حتى مبرمجة في المدى البعيد أو القريب بداخل المؤسسة بحكم ضيقها وبحكم سوء التدبير بها والاستمرار في خرق القانون والشطط في استعمال السلطة ، بالرغم من كون القاعدة 77 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تشير إلى أنه يجب :
وكان ، بل وظل من نتائج هذا التوجه العام والصمت المطبق على ظروف هذا السجن الذي مورس ويمارس فيه التعذيب الجسدي والنفسي انعكاسا خطيرا تولد عنه صيغ مختلفة ومشجعة على انتهاك أبسط حقوق السجناء وظهور ظواهر سلبية تجسدت بالأساس في الاكتظاظ ومضاعفاته الخطيرة المتجلية في تكدس العشرات من السجناء في زنازن صغيرة تفتقر لأدنى الشروط الإنسانية كالتهوية والنظافة ، مع طبيعة الحال غياب الرعاية الصحية والتربوية وانعدام المراقبة الصارمة كشكل يدفع إلى القضاء على سوء المعاملة وانتعاش ظاهرة العنف و الاهانات وارتفاع نسبة الجريمة داخل السجن بسبب تفشي عدة سلوكات لا أخلاقية قد تساهم الإدارة السجنية وبعض موظفيها في مضاعفتها نتيجة تواطئهم من جهة أو بفقدانهم لصفة الرقيب المربي، وكمثال على ذلك الوفاة الغامضة لأحد السجناء " محمد بوستة " بسبب التعذيب حسب ما صرح به الطبيب الشرعي في تشريحه الطبي وما أكده معظم المفرج عنهم من هذا السجن ، حيث أن التعذيب لا يجوز لأي شبب من الأسباب التي تقوم على التمييز أيا كان نوعه ، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية ، إضافة إلى الوفاة الغامضة للنزيل " حسن هدي" ، الذي لازالت عائلته تطالب بالكشف عن ظروف وأسباب الوفاة ، حيث أنها لم تتوصل بالتشريح الطبي لجثة إبنها، ولم يسمح لها بالتالي بفتح ملف قضائي في النازلة ، إلى جانب قضية " رمضان الليثي" .
إذن في غياب كل هذه الشروط تصبح المؤسسة السجنية بالسجن لكحل بالعيون متخصصة إلى حد بعيد في تخريج أفواج من " المجرمين " المتمرسين أو الفاقدين لكل إرادة في الاندماج بحكم التصنيف الذي أصبحت تراه به الأجهزة المخزنية والبوليسية ،حيث غالبا ما يعودون بشكل غير إرادي مرة أولى وثانية وثالثة إلى السجن بسبب كون العديد منهم إما أنه قد فقد نهائيا الإرادة و الاستقامة في الاندماج ، وإما أنه طبخ له ملف سالب لحريته ، حيث حسب الإحصائيات المقدمة من طرف بعض السجناء المفرج عنهم تقدر نسبة العائدين إلى السجن بنسب عالية تذهب إلى حدود 70 % .
وعلى العموم فإن ما يسمى بالمؤسسة السجنية لا تتوفر أبدا لتلبية حاجة الساكنة السجنية ، ولهذا يحدث التجاوز وانتهاك حقوق السجين، طبقا لما تنص عليه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، ومن ذلك :
تستمر انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية أثناء المحاكمة :
إن المتتبع للوضع الحقوقي بالصحراء الغربية يسجل مجموعة من الانتهاكات التي غالبا ما تقع في الكيفية أو الطريقة التي يتم إلقاء القبض على المواطنين الصحراويين ، والعمل من طرف الضابطة القضائية على تكوين ملف للمتهم يتضمن مجموعة كبيرة من التهم التي تدينه وتجعله مجرما قبل حتى أن يعرض للمحاكمة ، بحكم أن المتهم يظل بريئا إلى أن تثبت إدانته ، وسبب ذلك يعود في غياب الدفاع لحضور البحث التمهيدي مع المشتبه فيه ، حيث أنه كثيرا ما يؤكد المتهمون أمام المحكمة عن وجود إكراه وتعذيب من أجل انتزاع أقوالهم ، كما جرى في حالتي المعتقلين " محمود مصطفى هداد " و " محمود الفك " اللذان تعرضا للتعذيب المبرح ولفقت لهما تهما واهية ، عبرا عن رفضهما المطلق لها جراء تمسكهما بالعمل الذي قاما به ، مما دفع بالمحكمة عوض إجراء تحقيق في الموضوع ومراجعة الحكم الابتدائي الصادر ضدهما إلى إنزال أقصى العقوبة بهما والتي بلغت إلى سنتين سجنا نافذة بالنسبة للأول بعد أن كانت 8 أشهر فقط و 4 سنوات سجنا نافذا بعد أن كان سنتين سجنا نافذة .
يضاف إلى ذلك العديد من التجاوزات الهادفة إلى إنزال أقصى العقوبات بالمتهمين الصحراويين، حيث سوء المعاملة واستعمال العنف والإكراه لانتزاع اعترافات وغياب نزاهة البحث والانتقام بتلفيق التهم لتصفية حسابات سابقة، وهذا ما يجعل العائلات تشتكي من هذا الحيف وهذا التصرف الغريب الذي كثيرا ما يبتعد عن الحقيقة وعن القانون ذاته، كما أن الفاعلين الحقوقيين دوما ينددون بهذه السياسة الهادفة إلى استمرار المزيد من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان .
وختاما، يبقى هذا السجن بحكم ما تقدم سجنا خطيرا بكل المقاييس، حيث استعمال العنف ومخاطبة المعتقلين بألفاظ مهينة ساقطة لا تمت للإنسانية بشيء، لهذا يظل المعتقلون يموتون موتا بطيء ما داموا لا يجدون راحة وهم واقفون أو جالسون أو نائمون أو احتياطيون أو حتى وهم يفكرون في ظروفهم السيئة والتي قد تعرف بحكم الاكتظاظ منزلقات خطيرة بسبب المشاجرة، كما هو الحال في حالة " الشريف هدي " الذي أتم سنوات اعتقاله، ليجد نفسه مرة أخرى مطالبا بالسجن لمدة تفوق المدة التي كان يقضيها بدون أن يعرض على المحاكمة ولا حتى يستفيد من دفاعه، حيث جاء في المبدأ الأول من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين ما يلي :
"لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه وإثباتها وللدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية " .
بمعنى، أن السجناء يعيشون في ظروف سيئة هي أقرب إلى التعذيب الجسدي والنفسي، على اعتبار الغياب الكامل لمفهوم الأنسنة ولبرامج إعادة التأهيل، هذا إذا ما أضفنا الانتهاكات الجسيمة التي كثيرا ما تسفر عن وفايات وعن أمراض متفشية قد تلزم السجين وهو معتقلا، وقد تظل معه إلى الأبد لتكون سببا في وفاته خصوصا بالنسبة للذين يقضون مددا طويلة في هذا السجن .
وقد جاء في المبدإ السادس من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ما يلي :
" لا يجوز إخضاع أي شخص معرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو الحاطة بالكرامة . ولا يجوز الاعتداد بأي ظرف من الظروف لتبرير التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو المهينة " .
" أن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو مهينة أكدت أن على كل دولة طرف أن تتخذ إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي، مؤكدة أنه لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء كانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديد بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي وأية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب، وأنه لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفي أعلى مرتبة أو سلطة عامة كمبرر للتعذيب " .
ونرى أخيرا، أن الإشارة إلى لائحة أولية بالنسبة لبعض حالات الوفيات لمعتقلين بهذا السجن مسألة ضرورية للكشف عن موت بطيء فظيع يعيشه السجناء بهذا السجن . وقد استطعنا الحصول عليها من " اللجنة التحضيرية لحماية السجناء الصحراويين بالسجن لكحل بالعيون" التي تعد لعقد جمعها العام بمدينة العيون بتاريخ 5 فبراير 2005 .
الاسم الكامل |
التهمة |
الحكم |
مكان الوفات وتاريخها |
سبب الوفاة |
محمد النجار |
القتل |
25 سنة |
المستشفى بالعيون |
المرض |
الحسين الريفي |
القتل |
إحتياطي |
السجن 1989 |
التعذيب |
محمد أمغربلها |
السرقة |
سنتين |
السجن سنة 1994 |
التعذيب بعد فشل محاولة الهروب |
جمال العود |
السكر |
3 اشهر |
السجن سنة 1995 |
الاهمال بعد إصابته بنزيف داخلي |
لعروصي مشيع |
الضر ب والجرح |
6 أشهر |
المستشفى سنة 2000 |
الاهمال بعد إصابته بالتهاب في الكبد |
مصطفى الشرقاوي |
الاغتصاب |
إحتياطي |
السجن يوليوز 2002 |
الإهمال ، حيث مصابا بمرض القلب |
رضوان عالي |
الضرب والجرح |
3 سنوات |
السجن 1999 |
الإهمال، بعد أن فقد فرصة احترام موعد الدواء . |
يوسف بومليح |
الضرب والجرح |
المستشفى |
الإهمال ،حيث أصيب بمرض السل. |
|
محمد بوستة |
المخدرات |
8 أشهر |
السجن 28 نونبر 2002 |
التعذيب |
رمضان الليثي |
المخدرات |
1 سنة |
المستشفى 21/3/2003 |
الإهمال |
لحسن بويا |
السجن غشت 2003 |
الإهمال بعد مرضه بالتهاب الكبد |
||
حسن هدي |
المخدرات |
سنتين |
السجن ماي 2004 |
وفاة غامضة ومجهولة |
ملحوظة :
تم الاستعانة بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وبأعضاء من اللجنة التحضيرية لحماية السجناء الصحراويين ، الذين تم الإفراج عنهم من السجن لكحل بالعيون رفقة مجموعة من معتقلي الرأي و معتقلين سياسيين آخرين بسجون مغربية أخرى بتاريخ 07 يناير 2004 .
عن معتقل الرأي الصحراوي السابق
والناشط الحقوقي العربي مسعود
تاريخ ومكان الازدياد : 1966 بالدشيرة
المستوى الدراسي : حاصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها سنة 1994
الحالة العائلية : أعزب
الصفة الحالية : ناشط حقوقي ومعتقل رأي سابق ، عضو في منتدى الحقيقة والإنصاف فرع الصحراء المنحل بقرار قضائي مغربي جائر سنة 2003 ، عضو في اللجنة المحلية لدعم الحملة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية .
• تم اختطافي واعتقالي تعسفا بمدينة آكادير ، وتحديدا الثكنة العسكرية ببن سركاو والسجن المدني بانزكان ثم مراكش رفقة مجموعة من الصحراويين تمت إدانتها بأربع سنوات سجنا نافدة وغرامة مالية قدرها 10.000 درهم مغربية في ملف يتعلق بالانتماء إلى تنظيمات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب أواخر سنة 1999 ، وهو الملف الذي تمت المتابعة به لمعتقل الرأي الصحراوي السابق " علي سالم التامك " قبل أن يتم الافراج عنه هو الآخر نتيجة الضغط الدولي .
• وبحكم نشاطي الحقوقي والسياسي تم اقصائي من العمل أكثر من مرة بالرغم من توفري على ملف متكامل ينسجم والقواعد أو المعايير المعمول بها في الوظيفة العمومية بالمغرب .