AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

بيان عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل

 

عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين

بالسجن لكحل

العيون – الصحراء الغربية

 

مثل أمام القضاء المغربي، اليوم الثلاثاء 04 أبريل 2006، أبناؤنا السبعة عشر المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية العارمة المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال التي تشهدها كل مدن الصحراء الغربية، منذ ماي الماضي، و جنوب المغرب و الجامعات المغربية التي يتواجد بها الطلبة الصحراويين.

و في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن توفر الدولة المغربية ضمانات المحاكمة العادلة انسجاما مع خطابها الرسمي الذي تدعي فيه الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان، و استجابة للمناشدات المتكررة للمنظمات الحقوقية، تفاجئنا بتعرض أبنائنا لاعتداء وحشي و همجي من طرف الأجهزة الأمنية المغربية داخل سيارات الشرطة و داخل بناية المحكمة، نقل على إثره بعضهم إلى المستشفى. و يعتبر هدا الفعل الشنيع خرقا سافرا لحقوق المعتقلين و مسا خطيرا بسلامتهم الجسدية و استهتارا واضحا بكل المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان.

و قد رفضت هيأة المحكمة طلب الدفاع القاضي بفتح تحقيق حول هذا الاعتداء الهمجي رغم أن مظاهر التعذيب و الجروح الدامية كانت بادية على كل المعتقلين أثناء مثولهم أمام هذه الهيأة كما رفضت تمتيعهم بالسراح المؤقت مما يؤكد تواطؤ هذا الجهاز الفاسد غير المستقل مع الأجهزة القمعية المغربية و تزكيته لممارستها الشنعاء.

إن ما حدث اليوم لأبنائنا يؤكد أن الدولة المغربية عازمة كل العزم على عدم احترام حقوق أبنائنا باعتبارهم معتقلين سياسيين و معتقلي رأي و أن تواطؤ المحكمة مع الأجهزة القمعية يؤكد أن محاكمتهم لن تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة. و تزداد قناعتنا بذلك من خلال ما لاحظناه من تطويق أمني لمقر المحكمة و منع أغلبية المواطنين الصحراويين و عائلات المعتقلين من تتبع أطوار المحاكمة بالإضافة للتعامل العنيف و الترهيبي الذي مارسته الأجهزة الأمنية على المعتقلين داخل قاعة الجلسات أثناء مثولهم أمام القاضي و منعهم، باستعمال العنف، حتى من تحية أهاليهم.

و يضاعف هذا التطور الخطير في تعامل الدولة المغربية مع أبنائنا المعتقلين من معاناتنا و معاناتهم. ففضلا عن الظروف اللا إنسانية التي يعيشونها داخل السجن لكحل السيئ الذكر و المضايقات و الاستفزازات و الإهانات و التهديدات المتكررة للعائلات خلال أيام الزيارة، ها هي الدولة المغربية تطلق العنان لزبانيتها لتنال من السلامة الجسدية لأبنائنا بعدما صادرت حقهم في التعبير و التنظيم و التظاهر السلمي.

و إن ما طال بعض المعتقلين السياسيين الصحراويين المحاكمين من حرمان من الاستفادة من العفو الذي أعلنته وزارة العدل المغربية بتاريخ 25 مارس 2006، و ما وقع بكل من السمارة و العيون، عقب الإفراج عن 30 معتقلا سياسيا صحراويا من بين 216 مستفيدا، ليؤكد بشكل جلي منطق الانتقام الذي يحكم الدولة المغربية و يكرس سياستها العنصرية تجاه الشعب الصحراوي. كما تؤكد المحاكمات السابقة، المرتبطة بالمظاهرات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال، بجلاء عدم استقلالية القضاء المغربي و تورطه في الجرائم التي ترتكب بشكل يومي في حق المدنيين الصحراويين العزل. كل هذا يرسخ قناعتنا أن الدولة المغربية تتعامل مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بسياسة الكيل بمكيالين و أنها بعيدة كل البعد عن احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي عموما و المعتقلين السياسيين الصحراويين خصوصا رغم ما تدعيه من شعارات زائفة و ما تروج له من أطروحات زائفة.

إننا، كعائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين، القابعين سالجن لكحل الرهيب، إذ ندين و بقوة ما تعرض له أبناؤنا من اعتداء همجي و وحشي، ندعو كل المنظمات الحقوقية و الضمائر الحية للعمل من أجل ضمان محاكمة عادلة لهؤلاء المعتقلين و حمايتهم من وحشية الآلة القمعية المغربية. و نتوجه بنداء خاص إلى الأمين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي لتوفير الحماية لأبنائنا الذين يحاكمون الآن بسبب إيمانهم بالشرعية الدولية و القرارات الأممية.

و أخيرا نجدد مطالبتنا الدولة المغربية بالإفراج الفوري عن أبنائنا و كافة المعتقلين السياسيين و النشطاء الحقوقيين الصحراويين بالسجون المغربية و نؤكد على استعدادنا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لفرض حماية أبنائنا و سلامتهم و ضمان كافة حقوقهم.

و حرر بتاريخ: 04 أبريل 2006

العيون – الصحراء الغربية 

عن عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين

بالسجن لكحل بالعيون

الجمعية

الأنشطة

المكاتب

بيانات

ملف الفقيد بصيري

لائحة المفقودين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

اللائحة

إغتيالات تحت التعذيب

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة