الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب
فرع شباب الاستقلال
فاتح ماي: يوم التحرر و المساواة
على غرار عمال وشغيلة كل أصقاع العالم، تخلد الطبقة العاملة و عموم الشغيلة الصحراوية، بالمناطق المحتلة من وطننا الجريح، عيد العمال الأممي، الذي يصادف الفاتح من ماي من كل سنة، في ظل ظروف عالمية تتسم باتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية و الشعوب، بسبب الهجمة الشرسة للعولمة المتوحشة، و ارتفاع نسب الفقر و البطالة، و تزايد الحروب و انعدام السلم و الاستقرار جراء مصادرة حق الشعوب في تقرير مصيرها.
و يأتي احتفال الشغيلة الصحراوية، هذه السنة، بعيد العمال الأممي، ضمن سياق يتسم بـ:
- استمرار نظام الاحتلال المغربي في مصادرة حق شعبنا في تقرير المصير و الاستقلال و بناء الدولة الوطنية على كامل أرض الساقية الحمراء و وادي الذهب
- عدم جدية المنتظم الدولي في فرض قرارته الخاصة بتنظيم استفتاء تقرير مصير شعبنا رغم استمرار وجود بعثة المينورسو بالمنطقة، و تساهله مع مناورات العدو الرامية إلى الالتفاف على حق شعبنا غير القابل للتصرف
- مواصلة جماهير شعبنا بالمناطق المحتلة مسيرة انتفاضة الاستقلال، التي تعتبر استمرارا لثورة شعبنا ضد نظام الاحتلال، تحت قيادة ممثله الشرعي و الوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب
- استمرار العدو في استنزاف ثروات المنطقة بشكل خطير يهدد مستقبل الأجيال القادمة من أبناء شعبنا، و يشكل خطورة كبيرةة على سلامة البيئة و التوازن الأيكولوجي
- تواطؤ نظام الاحتلال مع الاتحاد الأوربي و شركات دولية في نهب و استنزاف ثروات المنطقة
- نهب و استنزاف عشوائي و مكثف لمناجم الفوسفاط
- نهب و استنزاف مكثف للثروات السمكية دون احترام لمعايير الصيد المتعارف عليها دوليا
- تهديد سلامة البيئة و التوازن الأيكولوجي من خلال ما تتعرض له مقالع الحجارة من تدمير
- استمرار نمو نسبة البطالة في صفوف ااشباب الصحراوي، خاصة النساء و حاملي الشهادات
- استغلال العمال الصحراويين في غياب أي شكل من أشكال الرقابة و انعدام التعويضات الاجتماعية و الرعاية الصحية و التأمين ضد حوادث الشغل و الحرمان من العطل و الترقيات
- الالتفاف على حقوق عمال فوسبوكراع في التعويضات و التقاعد و الترقية و مطالب أخرى
- مصادرة حق عمال الإنعاش في العطل الأسبوعية و السنوية وحرمانهم من الترسيم و الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، رغم هزالتها، و التقاعد و التأمين الصحي...
- استمرار قمع حركة المعطلين الصحراويين و مصادرة حقهم في الشغل و العيش الكريم و كذا حقهم في التنظيم
- استغلال عمال الصيد البحري في ظروف لا إنسانية و دون مراعاة لأدنى شروط العمل المتعارف عليها دوليا
- استمرار تكريس دونية المرأة الصحراوية العاملة من خلال التمييز الذي تتعرض له على مستوى فرص الشغل و ساعات العمل و الراتب الشهري و التعويضات
- تنامي ظواهر اجتماعية مرضية جراء سياسة القمع الممنهج و التهميش و التفقير التي تمارسها دولة الاحتلال ضد المواطنين الصحراويين، مما تسبب في انتشار الدعارة و المخدرات، خصوصا في أوساط الشباب، بتشجيع من مافيات مشبوهة و مرتبطة بأجهزة أمن العدو
- تنامي نشاط مافيات الهجرة السرية بدعم مكشوف من أجهزة أمن العدو
- استمرار كل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان الماسة بالكرامة الإنسانية من خلال انتهاج العدو لسياسة الاعتقالات التعسفية و المحاكمات الصورية و القمع و التعذيب و انتهاك حرمات المنازل و استهداف القاصرين من الذكور و الإناث، من طرف أجهزة أمن العدو، و مصادرة الحق في التعليم و عسكرة المؤسسات التعليمية و انتهاك حرماتها
- استمرار الحصار الأمني و الإعلامي المضروب على المناطق المحتلة و منع الوفود الأجنبية من دخولها و طرد الصحفيين الأجانب منها
- انتهاج العدو لسياسة الإجهاز على الثقافة الصحراوي كأحد مقومات الصمود و التحدي للاحتلال، و سن سياسة تستهدف طمس هوية شعبنا الضاربة في أعماق التاريخ من خلال سياسة الغزو الثقافي المغربي عبر مؤسساته التعليمية و مناهجه الدراسية و وسائل إعلامه، و إفراغه لتراث شعبنا من محتواه التاريخي و الإنساني و تحويله إلى مجرد فولكلور للاستغلال السياسي
- كما طالت، أيضا، هجمة العدو، الآثار التاريخية بالمناطق المحتلة التي هدمت بعدد من مدننا المحتلة
و في نفس السياق، ما زال الشعب المغربي الشقيق، و قواه الحية، يناضل من أجل تقرير مصيره و انعتاقه من نير الاستبداد و الاستغلال. و هكذا فإن الشغيلة المغربية، و عكس كل ادعاءات النظام و أذنابه، ما زالت تعاني من وضع اقتصادي و اجتماعي و سياسي متفاقم يتسم بالهجوم الشرس على الحقوق البسيطة و الكمتسبات التاريخية للطبقة العاملة المغربية، من مسلسل خوصصة القطاعات الحيوية و الزيادات الخيالية في أسعار المواد الاستهلاكية و الخدمات الأساسية و إغلاق المعامل و التسريح الجماعي للعمال و تفشي البطالة و تجريم العمل النقابي و تجميد الأجور و استعمال العنف المفرط ضد الحركات الاجتماعية و الاحتجاجات الجماهيرية.
و بهذه المناسبة الأممية، فإن فرع شباب الاستقلال يعلن ما يلي:
- نثمن قرار مجلس الأمن الدولي و دور الدول الصديقة للشعب الصحراوي في دفاعها عن الشرعية الدولية المتمثلة في حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير،
- نجدد تشبثنا الثابت بحق شعبنا في تقرير المصير و الاستقلال الوطني
- تضامننا المبدئي مع عموم الشغيلة عبر العالم في نضالها من أجل التحرر و العدالة و المساواة
- نحيي عاليا جماهير شعبنا بالمناطق المحتلة التي تواصل صنع ملاحم انتفاضة الاستقلال على درب التحرر من نير الاحتلال
- تضامننا مع كل مكونات الشعب الصحراوي في كل مكان من العالم، خاصة إخواننا مخيمات العزة و الكرامة
- ثميننا للدور الرائد الذي يقومه اتحاد العمال الصحراويين في التعريف بوضعية العمال الصحراويين في المناطق المحتلة و بقضية الشعب الصحراوي
- تضامننا المبدئي و غاير المشروط مع الطبقة العاملة الصحراوية بالمناطق المحتلة و ندعوها للبحث عن آليات تنظيمية موحدة لصفوفها حتى تستطيع مواجهة واقع الاستغلال و الاستعمار
- تضامننا مع المرأة الصحراوية رائدة الكفاح الوطني ضد الاستعمار الغاشم
- تضامننا المطلق مع المعطلين الصحراويين في نضالهم من أجل حقهم الطبيعي في الشغل و العيش الكريم و حقهم في التنظيم
- تضامننا مع عائلات الصحراويين الـ15 المختطفين
- إدانتنا الشديدة لكل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان الممارسة ضد المواطنين الصحراويين العزل من طرف دولة الاحتلال المغربي و في ظل حصار أمني و إعلامي
- تضامننا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين و على رأسهم قيدوم الناشطين الحقوقيين، إبراهيم الصبار، و نطالب الدولة المغربية بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط
- تضامننا مع الحركة التلاميذية و الطلابية الصحراوية داخل المناطق المحتلة و في المواقع الجامعية، و ندين إجهاز دولة الاحتلال على حقهم في التعليم و عسكرة المؤسسات التعليمية
- إدانتنا لكل سياسات العدو المحتل الرامية إلى الإجهاز على الحقوق الثقافية للشعب الصحراوي و كل محاولات طمس هويته
- نحيي عاليا جماهير الشعب المغربي الشقيق و قواه الحية المقاومة للاستبداد و الاستغلال.
- و في الأخير و إذ نجدد تحياتنا للطبقة العمالية الصحراوية، بمناسبة عيدها الأممي، ندعو جماهير شعبنا بالمناطق المحتلة إلى الثبات على عهد الشهداء و الاستمرار على درب النضال و التضحيات حتى تحقيق الانتصار و الاستقلال. كما نحيي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، قيادة و قواعد، الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا، بهذه المناسبة، و عموم جماهير شعبنا، بمخيمات العزة و الكرامة و بالمهجر.
المجد و الخلود لشهداء شعبنا الأبرار و كل شهداء التحرر الوطني
تحية الصمود و النضال إلى كل المعتقلين السياسيين الصحراويين
عاشت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب
عاشت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
عن فرع شباب الاستقلال
العاصمة المحتلة – العيون
01 ماي 2007