AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

تقرير عن المحاكمة الجائرة و الظالمة في حق أربعة معتقلين سياسيين صحراويين بمحكمة الإستئناف بمدينة أكادير المغربية

" نحن صحراويون و سنموت صحراويون وسندافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال حتى و لو أصدرتم في حقنا عقوبة الإعدام "

سيرا على عادتها المشينة في مجال حقوق الانسان ،اصدرت محكمة الاستئناف المغربية الجائرة بمدينة أكادير المغربية يوم الثلاثاء 05 سبتمبر 2006 احكاما صورية وظالمة في حق اربعة معتقلين سياسيين صحراويين حيث تراوحت العقوبة ما بين 6 سنوات و سنة سجنا نافذة. وتاتي هذه المحاكمة / المهزلة في سياق السياسة الاستعمارية المغربية الراميةالى مصادرة كل التعبيرات الصحراوية الرافضة للاحتلال المغربي جملة و تفصيلا .

تفاصيل المحاكمة في سياق البقرير التالي/

عاشت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير المغربية صباح يوم الثلاثاء الموافق لــ05 سبتمبر 2006 على ايقاع محاكمة كوكبة جديدة من أبطال ورموز انتفاضة الاستقلال المباركة ، والذين تم إلقاء القبض عليهم من طرف السلطات الإستعمارية المغربية باماكن وأزمنة مختلفة على خلفية الجهر بمواقفهمم الراسخة والداعية إلى احترام إرادة الشعب الصحراوي الذي طالما نادى بحق تقرير المصير والإستقلال ، حيث جاء إعتقالهم التعسفي هذا بعد أن عجز النظام المغربي المتعفن عن قمع الجماهير الصحراوية الأبية المنتفضة منذ 21 ماي 2005 الماضي .

هكذا وفي صباح يوم الثلاثاء 05 سبتمبر 2006 ، تم إستقدام المعتقل السياسي الصحراوي البطل " حسان عبد الله " من السجن المحلي لــمدينة " آيت ملول المغربية " مرورا بمدينة إنزكان المغربية رفقة رفاقه المعتقلين السياسيين الصحراويين التالية أسماءهم " مصطفى باكريمي ، لبيض حمدي ، الركيبي لخليفة " تحت حراسة أمنية مشددة من طرف ، كان خلالها المعتقلون السياسيون بزيهم الوطني المتميز وهم يحملون شارات النصر ويرددون شعارات ثورية من قبيل :

قبل أن يتم التعرف على هويتهم من طرف هيئة المحكمة و البدئ في مناقشة الدفوعات الشكلية من طرف الدفاع وحناجره تهتز على نغمات الشعارات الوطنية ، حيث وبعد التأكد من هوية المعتقلين السياسيين الصحراويين من طرف هيئة الدفاع والإستماع إلى الممثل العام الذي قام بسرد مجموعة من المغالطات محاولا التأكيد على أن هؤلاء الأبطال مجرد مشاغبين وأن اعتقالهم جاء على خلفية انهم فاعلين في أحداث الشغب.

لتتم المنادة على المعتقل السياسي الصحراوي " الركيبي لخليفة " من طرف رئيس الجلسة هذا الاخير قام بتوجيه السؤال للمعتقل السياسي الصحراوي حول رأيه في التهم المنسوبة إليه ليكون رد المعتقل السياسي الصحراوي " الركيبي لخليفة " كالتالي :

* سيدي الرئيس : أنا مواطن صحراوي وكبقية أفراد شعبي أومن بحق شعبي الصحراوي الغير القابل للتصرف في تقرير المصير والإستقلال ، واعتقالي هذا جاء على خلفية مشاركتي في المظاهرات والوقفات السلمية الرافضة للإحتلال المغربي والمنادية بالإستقلال الوطني ، وأن التهم الملفقة هذه لم أطلع عليها ضمن محاضر الضابطة القضائية وانتزعت مني تحت الإستنطاق والتعذيب المبرح .

ليأتي الدور على المعتقل السياسي الصحراوي " لبيض حمدي " الذي قام رئيس الجلسة بسؤاله على نفس التهم التي وجهت لرفيقه " الركيبي لخليفة " ليكون رده هو الآخر كالآتي :

* بسم الله الرحمان الرحيم ، تحية لشهداء الحرية والكرامة وعلى رأسهم مفجر الثورة 20ماي المجيدة الشهيد الولي مصطفى السيد"

السيد الرئيس ، أنا أعتقلت من طرف رجال الإستخبارات المغربية على خلفية المظاهرات السلمية التي شهدتها مدينة " كليميم " جنوب المغرب ، التي خرجت فيها الجماهير الصحراوية بكل إيباء وصمود تطالب بحرية واستقلال الصحراء الغربية ، فأنا مع حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والإستقلال و أن كل ماجاء في محضاركم من تهم مطبوخة فهي مجرد خطة لثني الجماهير الصحراوية على مواصلة معركة التحرير والبناء .

ليتوجه بعد ذلك رئيس الجلسة لدى محكمة الظلم والجور بمدينة " أكادير " المغربية بنفس السؤال إلى المعتقل السياسي الصحراوي " مصطفى باكريمي " ، هذا الأخير جاء رده كالتالي:

:"اسمحوا لي السيد الرئيس أولا أن أترحم على شهداء الحرية و الكرامة الانسانية وعلى رأسهم شهيد ثورة 20 ماي المجيدة " الوالي مصطفى السيد ، وأن أحيي رمز المشروع الوطني والقائد الأب السيد " محمد عبد العزيز " ، كما لاأنسى أن أوجه التحية إلى ابطال انتفاضة الإستقلال العظام و أحيي عاليا رموزنا وحماة مكاسبنا مقاتلي ومقاتلات الجيش الشعبي الصحراوي البطل وكذا أبائنا وامهاتنا وأخواتنا وأطفالنا وشيوخنا بمخيمات العزة والكرامة، اللذين لولا هم لما كنا الآن هنا نرافع عن قضية شعبنا البطل.

قاطعه رئيس الجلسة : هذا الكلام ممنوع داخل المحكمة ...

رد المعتقل السياسي الصحراوي " مصطفى باكريمي " ، هذا هو الكلام الذي يجب أن تسمعه وأن يدوي صداه داخل محكمتكم العنصرية والغير العادلة ، فانا مواطن صحراوي كوني صحراوي اعتقلت على خلفية قناعاتي الراسخة وارائي السياسية المتمثلة في دفاعي عن مبدا تقرير المصير للشعب الصحراوي ، وعلى هذا الاساس شاركت في وقفات سلمية عدديدة منذ اندلاع انتفاضة الاستقلال في 21/05/2005 واعتقالي التعسفي هذا جاء على خلفية كل هذا ، لكن الإستخبارات المغربية ومحاولة منها إعطاء ملفي صبغة الحق العام قامت كسرعة البرق بتلفيق مجموعة من التهم التي لاأساس لها من الصحة ، لكن رغم كل هذا سأبقى ماضيا في الدفاع عن حق شعبي المكافح حتى ينال استقلاله الوطني ولن يثنيني الإعتقال والتصفية الجسدية ولا الإغراءات عن التشبث بمواقفي السياسية هذه .

ليقوم بعد ذلك رئيس الجلسة بمقاطعته ، إلا ان المعتقل السياسي الصحراوي " مصطفى باكريمي " رد عليه رافعا شاراة النصر والتحدي مرددا شعار " كل الوطن او الشهادة ، سفكت في وطننا الدماء نموت نموت ويحيا الوطن .

بعد ذلك اعطيت الكلمة للمعتقل السياسي حسان عبدالله الذي بدأ مرافعته على الشكل التالي :

أسمحوا لي أن أوجه التحية الى مفجر ثورة عشرين ماي الخالدة وعلى رأسهم شهيد الحرية والكرامة "الولي مطفى السيد"، كما أحيي رمز المشروع الوطني وقائد دولتنا الفتية الاخ والأب المقاتل ، محمد عبد العزيز، كما أتوجه بتحية خاصة الى ابطال انتفاضة الاستقلال و جماهير شعبنا في مخيمات العزة والكرامة ، كما أحيي كل الديمقراطيين والشرفاء في العالم .

تدخل رئيس الجلسة مقاطعا المعتقل السياسي الصحراوي " حسان عبد الله " بالقول ،

اذا واصلت ترديد هذا الكلام سامنعك من مواصلة تدخلك ،

رد المعتقل السياسي الصحراوي " حسان عبد الله " على رئيس محكمة الظلم والجور :

لن تستطيع منعي او ايقاف كلامي ، انا اعتقلت على خلفية ارائي السياسية ومشاركتي الفعالة في انتفاضة الاستقلال المباركة اعتقلت لانني كنت احمل الاعلام الوطنية اشارك في المظاهرات السلمية المطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير ، مثلي مثل كل الصحراويين الأحرار الأوفياء لقضيتهم العادلة و الذين انتفضو ا ضد الاحتلال ، واعتقالي لم يكن الوحيد بل اعتقل مثئات الصحراويين لنفس القناعات ، كما تم محاكمة عشرات الصحراويين من نشطاء حقوقيين ومعتقلين سينسيين صحراويين قبلنا ونحن مثلهم والقافلة طويلة حتى نيل مطمحنا ألا وهو الإستقلال الوطني ، وأنتم ايها القاضي تعرفون جيد مسلسل القمع والاعتقالات الذي اصبح يتعرض له الصحراويون منذ 21/05/2005 تاريخ بدء انتفاضة الاستقلال ، فقاعة العيون لازالت شاهدة على محاكمات صورية في حق مواطنيين صحراويين اصدرت في حقهم احكاما جائرة نتيجة مواقفهم السايسة لا غير .

قاطعه رئيس الجلسة بالقول مرة اخرى سأمنعك من الكلام اذا وصلت الحديث في هذا الموضوع ،

المعتقل السياسي الصحراوي " حسان عبد الله " يرد وبنبرة السخط والوعيد :

ساتكلم في هذا الموضوع بالذات وان اردت اخراجي افعل ذلك ، فانا صحراوي سأموت صحراويى وسادافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال ، وهذا الشعب اما على قناة تامة بان اعطيك كل ما املك وافديه بدمي ، ولو اصدرتم في حقي عقوبة العدام ، اناشدك أيها القاضي الظالم والمنفذ لأحكام قاراقوش العلوية المغربية القاضي أن تسقط علي عقووبة الاعدام شريطة ان تسجل على أني محاكمتي هي على أساس دفاعي عن عن تقرير مصير الشعب الصحراوي ، فنحن لا نخاف من الاحكام يضيف ، فاللاستقلال شئتم ام أبيتتم .

بعد ذلك قام المعتقل السياسي الصحراوي " حسان عبد الله " بترديد الشعارات الوطنية ، فبينما كان القاضي في حديث مع النيابة ، نزع حسان عبدالله الدراعة التي كان يرتدي معها سروال " شورت " مرسوم عليه العلم الوطني وصورة الشهيد الولي ، فتقدم الى القاضي مشيرا الى العلم المرسوم هذا هو الاعلم الوطني الصحراوي ، قائلا ، هذا العلم الوطني سيظل مرفوعا وها انا ارفعه اليوم في محكمتم الجائرة محكمة الظلم وفي دولتكم المحتلة لأ{ضنا الطاهرة ، وهذا الامر سيبقى مسجلا في التاريخ ، وفي الاخير ردد الشعارات الوطنية المنادية بالاستقلال قبل ان ياتي اربعة رجال من الشرطة حيث اخرجوه الى خارج المحكمة مستعملين العنف ضده ، ليتم بعد ذلك إخراج المعتقليين السياسيين الصحراويين الثلاثة وبعد نفي المتهمون كل التهم الموجهة اليهم ودفاع المعتقلين الذي نفى كل هذه التهم ، رفعت الجلسة من أجلة المداولة ، حيث جاءت الأحكام على الشكل التالي :

    1. حسان عبدالله 06 سنوات سجنا نافذة
    2. لبيض حمدي 03 سنوات سجنا نافذة
    3. الركيبي لخليفة ، باكريمي مصطفى سنة نافذة لكل منها

وعند النطق بهذه الأحكام الصورية اهتزت قاعو المكمة مجدد على إيقاع الشعارات الوطنية التي استبسل المعتقلون الساسيون الصحرويون الاربعة في ترديدها بكل شموخ وإيباء .

ومن المعلوم ان المعتقل السياسي الصحراوي " حسان عبد الله " كان يحمل علما وطنيا كان ينوي رفعه اما رئيس محكمة الطغيان ، إلا ان جحافل القمع المغربية التي رافقتهم قامت بمصادرته وأن النطق بالأحكام الصورية هذه تم النطق بها والمعتقلون السياسيون الصحراويون خارج قاعة المحكمة .

 

الجمعية

الأنشطة

المكاتب

بيانات

ملف الفقيد بصيري

لائحة المفقودين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

اللائحة

إغتيالات تحت التعذيب

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة