تدهور خطير لوضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام بمختلف السجون المغربية، والنظام المغربي يتجاهل مطالبهم المشروعة.
في ظل استمرار معركة الأمعاء الفارغة التي يخوضها أسود الشعب الصحراوي بمختلف سجون الاحتلال المغربي، والتي تجابه بسياسية انتقامية عنصرية من قبل سلطات النظام المغربي المتعفن، من خلال اللامبالاة والاستهتار ورفض الاستجابة للملف المطلبي للمعتقلين السياسيين الصحراويين، في محاولة يائسة لكسر شوكة الاضراب البطولي عن الطعام وثنيهم عن مواقفهم ومطالبهم المشروعة والعادلة، علمت الاذاعة الوطنية من مصادر حقوقية بأن وضعية جل المعتقلين السياسيين الصحراويين جد حرجة، وفي هذا الصدد ذكرت ذات المصادر بأن المعتقل السياسي الصحراوي الوالي اميدان أغمي عليه البارحة الأربعاء 14 من الشهر الجاري في حدود الساعة الخامسة مساءا لينقل إلى مصحة السجن لكحل بالعيون المحتلة وهو في حالة صحية خطيرة، وتم انتظار طبيب المؤسسة السجنية لمدة طويلة قبل أن يحقنه بمادة مخدرة فقد على إثرها الوعي وأصيب بنوبات قلبية، وتم استغلال هذا الوضع اللإنساني الذي ابان عن الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال الغازية لوضع السائل الحيوي (مقوي). إلا أن عزيمة المعتقل السياسي الصحراوي الوالي أميدان وإصراره على تحقيق مطالبه حتى ولو كلفه ذلك حياته جعلته يرفض العلاج وينزع السائل الحيوي بعد أن استفاق من غيبوبته الناتجة عن حقنه بمخدر مجهول. ليتم بعد ذلك إرجاعه الى الزنزانة رقم 5 حيث يتواجد إلى جانب بعض رفاقه المضربين. وفي حدود الساعة الثانية عشر ليلا سقط من جديد المعنقل السياسي الصحراوي الوالي أميدان وهو في حالة جد متدهورة وخطيرة، ورفضت إدارة السجن لكحل بالعيون المحتلة نقله إلى المصحة السجنية لتلقي العلاج، الأمر الذي دفع ببقية المعتقلين السياسيين الصحراويين إلى تنظيم اعتصام داخل السجن دام إلى الساعة الرابعة صباحا رددت خلالها العديد من الشعارات الوطنية المؤيدة لجبهة البوليساريو وقيادة الشعب الصحراوي الشرعية، والمطالبة برحيل نظام محمد السادس عن المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وبالاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة والكف عن فظاعات حقوق الانسان المرتكبة من قبل النظام المغربي ضد الصحراويين.
وفي ذات السياق فجل المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل بالعيون المحتلة أصبحوا يعانون من صعوبة في الحركة وعدم القدرة على الكلام، وخصوصا وأن الاضراب المفتوح عن الطعام وصل اليوم 18، في ظل تجاهل إدارة السجن لمطالب المعتقلين السياسيين الصحراويين وتهميشها للحالات التي يغمى عليها.
وبالسجن المحلي بأيت ملول جنوب مدينة أكادير المغربية فحالة المعتقلين السياسيين الصحراويين بهذا السجن الرهيب ليست بأحسن حال من رفاقهم بالسجن لكحل، حيث لازال إضرابهم المفتوح عن الطعام المعلن منذ الجمعة الماضي متواصلا، وأوضاعهم الصحية بدأت تسوء بشكل ملفت، خصوصا وأنه تم الزج بهم داخل زنازن انفرادية انتقامية عقب المجزرة التي ارتكبتها أيادي الغدر المغربية في حقهم، وبالرغم من أن حالتهم الصحية متدهورة، فقد قدمت الأمس إلى السجن المحلي بأيت ملول فرقة من الدرك العلوي وباشرت التحقيق مع المعتقلين السياسيين الصحراويين المتواجدين بذات السجن وفتحت محاضر جديدة لم نتمكن لحد الساعة من معرفة فحواها والسبب الكامن وراء ذلك، والأكيد انها ستكون محاضر جاهزة ومطبوخة كما هو الحال في كل المحاضر السابقة. وفي سياق ذي صلة علمنا بأن المعتقل السياسي الصحراوي لحمام سلامة أغمي عليه البارحة وتم نقله إلى مصحة السجن حيت تلقى بعض الاسعافات الأولية وهو الآن في صحة متدهورة.
أما بالسجن المحلي بالقنيطرة لازال المعتقل السياسي الصحراوي لعسيري السالك يواصل معركة الأمعاء الفارغة المعلنة منذ العاشر من يناير ويتواجد بمصحة السجن ولازال يعاني من صعوبة في الكلام والحركة بشكل خطير، نظرا للمدة الطويلة للاضراب الأمر الذي ينذر بنتائج وخيمة على سلامته الشخصية وحياته في ظل التماطل الذي تتعامل به إدارة السجن واللامبالاة التي تجابه به ملفه المطلبي والمتجلية أساسا في الكف عن التحرشات والمضايقات وتحسين وضعيته كسجين سياسي.
أما بالسجن المحلي بأنزكان لازال أسود الشعب الصحراوي يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ الثلاثاء الماضي، فيما يعاني المعتقل السياسي الصحراوي الحسين جدي بسجن تيزنيت من الام حاد على مستوى الكلي نتيجة الاضراب المفتوح الذي أعلنته مجموعته الثلاثاء الماضي مباشرة بعد الاضراب الانذاري عن الطعام الذي خاضوه لمدة يومين تضامنا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل بالعيون المحتلة وسجن أيت ملول عقب الهجمة التي قادتها أيادي البطش المغربية ضدهم. كما أن المعتقل السياسي الصحراوي محمد بوعنان لازال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ الخميس الماضي.