AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

المعتقل السياسي الصحراوي أعلي سالم التامك يبعث برسالة توضيح مفتوحة إلى الطبقة السياسية المغربية 27/08/05

 

إن مجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين يتواجدون في السجن لكحل بالعيون الصحراء الغربية و سجني ايت ملول / أكادير وعكاشة / الدار البيضاء المغربيين منذ 21 مايو من السنة الجارية ، وبعض الأفراد المعتقلين في ملفات مختلفة وفي تواريخ متباعدة تحكمت أبعاد و خلفيات سياسية في مسار قضاياهم ، تعد مجموعة تصنف برمتها في خانة الاعتقال السياسي من قبل منظمات حقوقية دولية ومغربية وازنة نذكر من ضمنها : منظمة العفو الدولية ، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الإنصاف .

و تتشكل القاعد ة الكيميائية لهذه المجموعة من مختطفين وسجناء رأي سابقين ونشطاء حقوقيين ونقابيين و معتقلين سياسيين البعض منهم يتحملون مسؤوليات قيادية في تنظيمات نقابية وحقوقية مغربية معروفة كما أن من بينهم من حصل على جوائز دولية جد مهمة اعترافا بتراكم نضاله و ترسخ مسيرته في مجال حقوق الإنسان ومشاركته في ملتقيات حقوقية دولية ، كما لا تعترف لهم بهذه الصفة الجها ت الحقوقية فقط بل و حتى المؤسسات الرسمية المغربية كالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ، ولجنة الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي سابقا وهيئة الإنصاف والمصالحة حاليا .

واحتجاجا منهم على تواصل المسلسل القمعي الذي تنهجه الدولة المغربية ضدهم بدءا بالاعتقالات غير المبررة شكلا و لا قانونا و المحاكمات الصورية والأحكام الجائرة مرورا بتعذيبهم واختطافهم وترحيلهم قسرا إلى السجون المغربية ووصولا إلى مصادرة أبسط حقوقهم التي تضمنها لهم أبسط القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي صادق عليها المغرب ، وبعد استنفادهم لكافة إمكانيات التواصل وإثارة الانتباه ، انخرط المعتقلون السياسيون الصحراويون في إضراب مفتوح وجماعي عن الطعام في سجون العيون بالصحراء الغربية و أ يت ملول وعكاشة بالمغرب منذ 3-8 غشت 2005 وذلك على قاعدة ملف مطلبي موحد ينقسم إلى شقين :

ونحن إذ نستحضر بكثير من التقدير والتعظيم و بعد مرور أكثر من أسبوعين على بدإ الإضراب الجماعي المتواصل عن الطعام ، الزخم التضامني الذي حققه على المستوى الدولي والحركة الاحتجاجية العارمة المتجلية في المناشدات والبيانات ولجان المتابعة التي شكلت والإضرابات الجماعية عن الطعام والاعتصا مات والوقفات الاحتجاجية أمام المؤسسات الحكومية والسفارات والقنصليات المغربية في الخارج المنددة بتجاوز السلطات المغربية ووزارة العدل المغربية للمطالب المشروعة للمضربين و المناشد ا ت القادمة من مختلف بقاع العالم لانقاد حياة المعتقلين السياسيين الصحراويين ، فإننا نسجل رفض الدولة المغربية فتح أي حوار جدي و مسؤول مع اللجنة المنتدبة عن المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام بل و الأمر من ذلك إستمرارها في إدارة الظهر لمناشدة العالم غير مكترثة بالتداعيات الخطيرة للإضراب عن الطعام على الوضع الصحي للمعتقلين حيث تم تسجيل العديد من الأغماءات بينهم و كذا مضاعفات خطيرة لدا البعض بسبب الأمراض المزمنة و مخلفات التعذيب ورفض إدا رة السجن لكحل بالعيون وايت ملول وعكاشة بالمغرب نقل الخطيرين منهم للمستشفيات.

و نذكر بعض الحالات على سبيل المثال لا الحصر:

أما باقي المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين سقطوا مرات عديدة مغمى عليهم فهم الناشط الحقوقي عبد الرحمن بوكرفة ،حسنة المكي ، يايا البشير ، الداودي عمار ، حمادي الكرشة ، بوشامة النفاع ، الوالي أميدان ، بابا العرابي ، الحافظ التوبالي ، حما أشريح ، لحسن زريكنات ، محمود مصطفى الهداد ، سيدي محمد علوات ، حسنة الحيرش ، المساوي سيدأحمد ، الشتيوي المحجوب ،وبلا سيد محمد .

أما مجموعة النشطاء الحقوقيين الصحراويين المتوكل ورفاقه فإنهم يعيشون الموت البطيء في ظل حصار مطلق بسجن عكاشة بالدار البيضاء المغربية حيث تم توز يعهم على غرف تأوي سجناء الحق العام ومحرومون من أبسط الحقوق الأساسية و من ضمنها زيارة العائلات .

إنهم يتعرضون لعملية انتقامية بامتياز بسبب مساهمتهم بطريقة ديمقراطية كنشطاء حقوقيين في كشف الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين على مدى أكثر من ثلاث عقود من الصراع العسكري و السياسي بالمنطقة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المتواصلة بشكل منتظم وممنهج منذ بدإ الانتفاضة السلمية في شهر مايو من السنة الجارية .

كما لا يفوتنا التذكير بأن حملة الاختطاف والاعتقال التي تعرض لها النشطاء الحقوقيين الصحراويين كانت مسبوقة بحملة عنصرية وشوفينية يقودها المخزن المغربي مدعوما من قبل بعض أحزابه السياسية وزعمائها وهيئاته التي تحسب على حقوق الإنسان كهيئة الإنصاف والمصالحة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والتي دعو ا خلالها صراحة إلى اعتقال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمبرر أنهم يشوشون على حملاتهم التضليلية للتمويه على ما يمارس من اضطهاد سياسي في حق الصحراويين.

إننا نتساءل كما يتساءل الرأي العام الوطني الصحراوي والدولي معا عن سبب سكوت الطبقة السياسية المغربية باستثناء حزب النهج الديمقراطي عن الفظا عات التي ترتكب يوميا في حق المدنيين الصحراويين بسبب قيامهم بمظاهرات سلمية منذ 21 مايو من السنة الحالية تطالب بتنظيم استفتاء حر و عادل لتقرير المصير حسب ما تقتضيه الشرعية الدولية .

إن صمت المؤامرة هذا من قبل الطبقة السياسية المغربية وبعض مكونات الحركة الحقوقية التي لها ارتباطات ببعض الأحزاب ومعها و كالة الأنباء الرسمية و الصحافة الحزبية و تلك المأجورة ليعيدا إلى الذاكرة الصحراوية ذلك الصمت الممنهج والمباركة الإرادية والمباشرة للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام المغربي من قبيل قنبلة القرى و المداشر بالطائرات و تسميم الآبار و القصف بالنابالم و الفسفور الأبيض و الرمي من الطائرات ... دون أن تحرك هذه القوى ساكنا ، بل أنها تنكرت كما تنكرت الدولة المغربية لوجود مختطفين صحراويين مجهولي المصير إلى أن تم الكشف عن مجموعة منهم سنة 1991 نتيجة الضغط الدولي بعد ان قضوا 17سنة في مخابئ سرية كقلعة مكونة وأكدز وسكورة ودرب مولاي الشريف وبسيسيمي بالعيون ، وبقي 526 مختطفا مجهول المصير لم يعرف مآلهم إلى حدود الآن كما تؤكد ذلك منظمة العفو الدولية ، أين هي تلك الأصوات والجهات التي تدعي الديمقراطية و التي تجندت للدافع عن إطلاق سراح الأسرى المغاربة لدى جبهة البوليساريو و نسيت أن الديمقراطية تقتضي كذلك الدفاع وباستماتة عن من هم رهن الاعتقال بسبب ممارستهم حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي الآخر حتى و لو كان مخالف للموقف الرسمي للنظام المغربي من قضية الصحراء الغربية.

إن الديمقراطية ليست بهذه الانتقائية و لا بهذه الحسابات المحكومة باعتبارات سياسية ضيقة كما أنها لا ترتبط بالتناقض والاختلاف السياسي ، بل العمل إحقاق الحق المشروع و ليس مناهضتنا على أساس انتمائنا الاثني وهذا هو الأخطر .

فبإسم كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين نهنئ الشعب المغربي الشقيق على إطلاق سراح آخر مجموعة من الأسرى المغاربة ، ونهنئ عائلاتهم على عودة أبنائهم ، ونعبر لهم عن تعاطفنا ، كما نهنئ بنفس المناسبة جبهة البوليساريو على قرارها التاريخي والإنساني هذا ، متمنين أن تتحرك الحركة الديمقراطية والحقوقية في العالم من أجل إطلاق سراح ما تبقى من الأسرى الصحراويين والكشف عن المختطفين مجهولي المصير.

إن الديمقراطيين المغاربة والشرفاء و الأحرار عبر العالم لن يرضوا أبدا بأن تفرح أمهات و عائلات أسرى الحرب المغاربة المفرج عنهم بينما تحزن أمهات و عائلات الأسرى والمختطفين مجهولي المصير والسجناء السياسيين الصحراويين .

و أخيرا نحي وبحرارة لجنة متابعة الإضراب عن الطعام باسبانيا وحركة التضامن الواسعة مع نضالنا المشروع بالسجون المغربية و حزب النهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان على مبادرتها في إيفاد لجنة تقصي الحقائق بالعيون الصحراء الغربية ، ونستنكر منعهم من زيارة رفاقنا بالسجن لكحل بالعيون وجمعية الجيل الثالث وبعض المنابر الإعلامية المستقلة بالمغرب والمناضل الديمقراطي الصحفي المغربي علي المرابط وكل الذين يساندوننا خلال هذه المعركة النضالية ، وندعو كل القوى الديمقراطية والحقوقية المحبة للسلام للتدخل العاجل من أجل إ نقاد حياة رفاق امينتو حيدار ومحمد المتوكل والبشير يايا وسيدي محمد علوات للحيلولة دون تكرار المأساة الإنسانية التي خبرها الصحراويون في آكدز و مكونة و الريش و درب علي الشريف و سكور و بيسي سيمي ..... .

الناطق الرسمي والمفاوض باسم المعتقلين السياسيين الصحراويين
بسجون العيون الصحراء الغربية ، أيت ملول وعكاشة بالمغرب
سجين الرأي الصحراوي علي سالم التامك
رقم الاعتقال : 6375
السجن المحلي بايت ملول أكادير المغرب
في 27 غشت 2005

الجمعية

الأنشطة

المكاتب

بيانات

ملف الفقيد بصيري

لائحة المفقودين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

اللائحة

إغتيالات تحت التعذيب

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة