مصير المواطن الصحراوي " لهيبة محمد محمود" لايزال مجهولا بعد أكثر من اربعة أيام على اختطافه من طرف قوات الدرك الملكي المغربي و النشطاء الحقوقيون الصحراويون يطالبون الدولة المغربية بالكشف عن مصيره و إطلاق سراحه
بيـــــــــان النشطاء الحقوقيين الصحراويينأمام استمرار مسلسل القمع الأمني بالصحراء الغربية، وتجدد مظاهر غياب سيادة القانون و احترام حقوق الانسان، حيث تشهد المنطقة إنزالات أمنية يوميا بما فيها الجيش الملكي الذي يطوق بعض أحياء مدينة العيون و تمادي الدولة المغربية في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين الصحراويين من اعتقالات و تعذيب مبرح في الشارع العام و حظر التجول و منع حق التجمع و التظاهر السلمي و انتهاك حرمة البيوت و عرقلة الصحفيين أثناء مزاولة مهامهم، يحذر النشطاء الحقوقيون الصحراويون من مغبة وقوع كارثة إنسانية بالمنطقة في ظل الصمت الدولي حيال مسلسل التقتيل الذي دشن المغرب أولى حلقاته باقترافه جريمة اغتيال الشاب الصحراوي " لمباركي حمدي" تحت التعذيب الذي تعرض له من طرف قوات الشرطة الحضرية يوم 30 أكتوبر عشية الذكرى 30 للضم تراب الصحراء الغربية بالقوة من طرف المغرب و ما تحمله من صور بشعة عن إبادة النظام الملكي المغربي للصحراويين العزل.
ففي خضم هذه الأحداث الخطيرة، قامت يوم الخميس 3 نونبر 2005 قوات الدرك الملكي بالعيون باختطاف المواطن الصحراوي " لهيبة محمد محمود" من مقر عمله بالمدينة و اقتياده في ظروف لاإنسانية، مكبل اليدين و معصب العينين، إلى وجهة خارج العيون تبقى مجهولة و إلى حدود اللحظة لم تعلن الدولة المغربية عنها حسب شهود عاينوا الحادث.
و يذكر أن الهيبة محمد محمود، و هوجندي برتبة عريف من اصل صحراوي مزداد سنة
1970، متزوج و أب لطفلة مازالت لم تكمل ربيعها الأول، كان قد تعرض لمضايقات
عديدة من طرف السلطات المغربية بسبب علاقته بمجموعة من المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان. حيث تعرض منزله لاقتحام عنيف يوم الأحد 30 اكتوبر 2005 في
حدود الساعة العاشرة و النصف ليلا من طرف أفراد قوات الشرطة الحضرية بالعيون
الذين عاثوا فسادا بممتلكاته بقيادة الجلاد "إيشي أبو الحسن".كما سبق للشرطة
القضائية بالعيون أن حققت معه يوم الاثنين 31 أكتوبر 2005 لأزيد من ساعة و
نصف بشأن علاقته بالنشطاء الحقوقيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين بالسجن
لكحل بالعيون.
النشطاء الحقوقيون الصحراويون، إذ يعبرون عن استنكارهم الشديد لكل هذه الممارسات
المشينة و المنافية للقوانين و الأعراف الدولية، فإنهم يؤكدون على أنها تعكس بشكل
خطير مدى تدهور حالة سيادة القانون و احترام حقوق الانسان، ويشددون على أن تهاون
المنتظم الدولي في متابعة هذه الحوادث و التنديد بها، والكشف عن تفاصيل وأسباب
حدوثها ومعاقبة الجناة وفقاً للقانون الدولي، يشكل عامل تشجيع على تمادي الدولة
المغربية في تكرارها.
والنشطاء إذ يدينوا اختطاف المواطن الصحراوي " لهيبة محمد محمود" وكل الأعمال
والممارسات التي تتنافى و حقوق الانسان، فإنهم يطالبون الدولة المغربية بالكشف
عن مصيره والعمل الفوري على إطلاق سراحه .