صرخة عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام
يمر قرابة أسبوع على الإضراب عن الطعام اللامحدود الذي يخوضه أبناؤنا دون أن تستجلي
في الأفق أي إرادة لدى إدارة السجن لكحل بمدينة العيون من أجل إيجاد حلول للمشاكل
التي يتخبطون فيها و التي كانت بحق الدافع الحقيقي وراء لجوئهم لمعركة الإضراب
المفتوح عن الطعام بعدما تأكد لهم تمادي إدارة السجن المذكور في تعميقها بل و المساهمة
في اصطناعها أحيانا.
و إذ نعبر، نحن عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين، عن استغرابنا و استفهامنا حول الغاية من إقدام مدير السجن المذكور رفقة بعض من معاونيه على مجموعة من الأساليب و الممارسات الاستفزازية دون حسيب و لا رقيب و التي تدفعنا للشك و الخشية، و المتمثلة أساسا في:
وفي هذا الإطار، قام يوم الجمعة الماضي مدير السجن لكحل بزيارة سجناء الحق العام و طلب منهم، في حالة قدوم جمعية حقوقية للسجن، أن يلقوا باللائمة على المعتقلين السياسيين الصحراويين بخصوص ما آلت إليه وضعية السجن و تحميلهم مسؤولية إثارة القلاقل و التشويش على عمل الإدارة.
و إذ نسجل كل هذه المعطيات، فإننا نعلن استنكارنا الشديد لكل هذه الممارسات الدنيئة و نعبر عن بالغ استهجاننا و عدم اطمئناننا على سلامة أبنائنا و حياتهم داخل السجن التي أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى. إن هذا الوضع الذي قد يخفي وراءه ماهو أعظم هو الذي دفع بأبنائنا المعتقلين بالغرفة 4 بالسجن لكحل بالعيون إلى إضرام النار الجماعي يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2005 احتجاجا على ما يتعرضون له من إهانة يومية من طرف مدير السجن.
و أمام هذا الوضع الذي ينذر بالكارثة، نعبر نحن العائلات عن تنديدنا الشديد بهذه الممارسات الانتقامية المشينة و التي تكشف عن نية الدولة المغربية ارتكاب جريمة اغتيال بطئ لأبنائنا. و عليه، فإننا نعلنها صرخة إلى كل الضمائر الحية عبر العالم للتنديد بهذه الأعمال و التصدي لها، و نناشد كافة المنظمات الإنسانية و الشخصيات الدولية للتدخل العاجل من أجل إنقاذ أرواح أبنائنا و حمل الدولة المغربية على وقف هذا النزيف العدواني و الاستجابة الفورية لمطالبهم.