بيان مشترك حول الجريمة النكراء التي إقترفها الإحتلال المغربية ضد الشهيد لمباركي حمدي
اقدمت سلطات الاحتلال المغربية الغازية فجر يوم 30 اكتوبر 2005 على اغتيال المواطن الصحراوي لمباركي حمدي ولد السالك ولد المحجوب الذي رفع علم الجمهورية الصحراوية خفاقا و شامخا بشارع السمارة بمدينة العيون المحتلة بعدما تم اعتقاله و تعذيبه بطريقة وحشية وبربرية من قبل الاجهزة الامنية المغربية تحت قيادة الجلاد المجرم ايشي ابو الحسن.
ان جمعية اولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين و اتحاد الحقوقيين الصحراويين و هما يتابعان بانشغال عميق الاحداث الخطيرة بالارض المحتلة من الجمهورية الصحراوية, يحملان الحكومة المغربية المسؤولية الكاملة عن هذا الاغتيال الجبان الذي طال المرحوم لمباركي شهيد انتفاضة الاستقلال المجيدة.
ان الجمعيتان تدين ان بقوة هذه الجريمة الشنعاء التي يضيف بها العدو المغربي حلقة جديدة في مسلسل إجرامي ممنهج و مستمر ضد الشعب الصحراوي منذ غزوه لأرضنا الطاهرة سنة 1975.
ان الجمعيتان ت ناشدان كل القوى المحبة للعدل والانصاف من جمعيات وأحزاب و برلمانات ومنابر إعلامية و شخصيات وكل الأسرة الدولية إلى إدانة و إستنكار هذه الجريمة الشنعاء و توفير الحماية الدولية لشعبنا الرازح تحت الاحتلال أمام إرهاب الدولة التي تمارسه حكومة المغرب بهدف ضرب صمود شعبنا، وإجباره على الرضوخ للاحتلال و الارهاب والاستيطان والغطرسة .
و تطالب الجمعيتان الصحراويتان بإلحاح ا لأمين العام للأمم المتحدة بضرورة إرسال بعثة دولية على وجه السرعة إلى مدينة العيون المحتلة للتحقيق في هذه الجريمة النكراء و تقديم المسؤولين عنها الى العدالة لمحاكمتهم.
إن الشعب الصحراوي ، وهم يودع اليوم بطلا مناضلاً شجاعا من ابناءه البررة ، قدم حياته من أجل حرية شعبه ووطنه الجمهورية الصحراوية ، ي ؤكد أن جرائم الاغتيال لن يكون من شأنها غير تعزيز صمودنا وتلاحمنا الوطني في وجه الاحتلال والوحشية المغربية .
وأمام هذا التصعيد ال خطير الخطير، فإن الجمعيتان تدعو ان كل أبناء شعبنا وكل ال فعاليات الوطنية إلى رص الصفوف والتلاحم والتضامن الراسخ في وجه العدوان ا لمغربي وجرائمه، ولن تفلح غطرسة هذه الحكومة وجرائم ها في ضرب صمود شعبنا البطل، بل إن هذا الشعب ال صحراو ي المجاهد الصامد مصمم اليوم كعهده دائماً على الصمود في مواجهة هذا الاحتلال البربري الغاشم ، وليس من طريق غير طريق الصمود والمقاومة و الاستشهاد ، وصولاً إلى حرية شعبنا ووطننا، وإن طريق الحرية وطريق الشهداء الأبرار هي طريق شعبنا المرابط المجاهد لتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة الجمهورية الصحراوية .
إنّ استشهاد البطل لمباركي، لن يزيد الشعب الصحراوي إلاّ إصراراً على نهج مقاومة الاحتلال بكلّ الوسائل المشروعة المتاحة، والتمسّك بالثوابت الوطنية والمقدّسات، حتى تحقيق أهدافه في الحرّية و الكرامة.
و بهذه المناسبة الأليمة فان جمعية اولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين و اتحاد الخقوقيين الصحراويين يتقدمان الى أسرة الفقيد، وإلى كل رفاقه و رفيقاته ابطال انتقاضة الاستقلال والى كافة أبناء الشعب الصحراوي الصامد، بأصدق آيات العزاء والمواساة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته ورفاق دربه، الصبر وحسن العزاء، وأن يعوض الشعب الصحراوي الصامد خيرا.