|
وجهت
الناشطة الحقوقية و سجينة الرأي الصحراوية " أمينتو حيدار" المرشحة
لنيل جائزة "خاسروف " لحقوق الانسان 2005، نداء عاجلا هذا نصه:
|
||||
|
نـــــداء عاجل من وراء قضبان السجن لكحل الرهيب بالعيون عاصمة الصحراء الغربية القابعة تحت نير الاحتلال المغربي منذ الغزو الغاشم في 31/10/1975 ، أراني ملزمة أخلاقيا ، مرة أخرى ، تجاه رفاقي المعتقلين السياسيين الصحراويين بتوجيه هذا النداء الجديد من أجل لفت الانتباه و الدعوة للتدخل العاجل لإنقاذ أرواح أبطال انتفاضة الاستقلال المشتعلة بالصحراء الغربية و جنوب المغرب و بالمواقع الجامعية المغربية منذ 21 ماي 2005 . إن تعنت النظام المغربي و تجبره جعل حياتي و حياة رفاقي ال 36 المتواجدين معي بهذا السجن الرهيب و بالسجنين المدنيين أيت ملول وقلعة السراغنة ، جحيما لا يطاق ، بفعل التضييق و الحصار و الاستفزاز المستمر كما أحال حياة عائلاتنا وزوارنا جحيما يوميا منذ أن أقدم بتاريخ : 17 أكتوبر 2005 على منع الزيارات عنهم و إرغامنا على التفتيش المتواصل و المبالغ فيه قبل الخروج و بعد العودة للزنازين ، في محاولة مفضوحة لاستفزازنا و النيل من كرامتنا و هو الشيء الذي نرفضه جملة وتفصيلا . فضلا عن هذا، أقدمت إدارة السجن بأمر من مدير المؤسسة السجنية بالتضييق علينا في اللقاءات الداخلية التي أصبحت ممنوعة منذ الاثنين الماضي و عزلنا إلى مجموعات يحرم عليها التواصل فيما بينها ، بل أن إدارة السجن لكحل الرهيب عمدت بإيعاز من المخابرات المغربية إلى تفتيش أكلنا الذي تحضره عائلاتنا لدرجة تصبح فيها المأكولات غير قابلة للتناول، و حاولت تجييش بعض حراس السجن و مدهم بالهراوات و العصي لإرغام رفاقنا المعتقلين السياسيين الصحراويين بإحدى الزنازين على الخروج عنوة للفسحة اليومية في معزل عن بقيتنا الأمر الذي نرفضه ما لم تستجب إدارة السجون لمطالبنا التي لم تتحقق إلى الآن رغم تعليقنا للإضراب العام عن الطعام الذي دام 51 يوما . و لم تتوقف الإجراءات العقابية عند هذا الحد، بل أقدمت إدارة السجن على الزج بثلاثة من رفاقنا داخل ما يعرف ب"الكاشو" و النيل من سلامتهم البدنية و يتعلق الأمر بكل من: أميدان الوالي و اشريح حما و داي عبد العزيز. و استحضارا للحملات المتكررة التي يقوم بها النظام المغربي و حكومته و أجهزته الأمنية و الإعلامية و الطبية و التي لم تتوان جميعا في قلب الحقائق و تصدير خطابات متناقضة بخصوص و ضعيتنا الصحية و التي كشفت الأيام و المنظمات المحايدة حقيقتها ، فإنني لا أخفيكم مدى تخوفي و خشيتي مما قد يلحق برفاقي المعتقلين السياسيين الصحراويين و من بينهم النشطاء الحقوقيون الصحراويون على أيدي جلادي النظام المغربي في ظل تنامي الخطاب الشوفيني و النوايا العدوانية من طرفه و التواطؤ الكبير الذي يشارك فيه المجتمع المدني المغربي بكل تلاوينه اللهم قلة قليلة ممن لازالوا يحكمون ضمائرهم و يغلبون المرجعية الكونية لحقوق الإنسان كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان و حزب النهج الديمقراطي و بعض الأحرار القلائل، و بالمناسبة أقف ورفاقي أمامهم و قفة تقدير و امتنان . و أمام كل هذه التجاوزات و الممارسات اللاإنسانية، لم يجد رفاقي من سبيل غير العودة للإضراب المفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الخميس 20 أكتوبر 2005 رغم أحوالهم الصحية التي لا تسمح لهم بذلك ، بعد استنفاذ كل الطرق الممكنة من إبلاغ الإدارة و النداءات المتكررة و الطلبات الموجهة إليها و خوض أشكال نضالية إنذارية للفت انتباهها من مقاطعة الزيارة و تدشين اعتصام بفناء المؤسسة دون أن تجد أدانا صاغية. فتحية النضال لرفاقي و الاستمرارية على درب التضحية و الصمود لنجعل من أيام اعتقالنا جبهة أخرى للدفاع عن قضيتنا العادلة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير كما أهيب بكل المنظمات و الهيئات الحقوقية و الإنسانية و الشخصيات و إلى كل الضمائر الحية للتدخل الفوري لوقف مأساة محتملة و التصدي لمناورات النظام المغربي الغازي و زبانيته . أمينتو حيدار المعتقلة بالسجن لكحل الرهيب بالعيون / الصحراء الغربية
|
||||
| |
||||