تقرير عن اليوم الثالث من إنتفاضة ماي 2005 بالعيون المحتلة |
||||
|
تواصلت انتفاضة ماي 2005 بمدينة العيون المحتلة في يومها 2 على واقع جد صعب تمثل في مواجهات حقيقية بين المواطنين الصحراويين والأجهزة المغربية القمعية التي جندت وكعادتها كل وسائلها المعروفة من أجل قمع انتفاضة الجماهير الصحراوية المنتفضة في جميع الأحياء والتي عرفت هبة تضامنية واسعة في المدن المحتلة ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية وفي مجموعة من الدول العالمية. إن مدينة العيون المحتلة التي تشهد حصارا أمنيا وعسكريا دائما، عرف أوجه شهر ماي بمناسبة تخليد الشعب الصحراوي للذكر ى 32 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (10 ماي) والذكرى 32 لإندلاع الكفاح المسلح (20 ماي)، حيث صممت الجماهير الصحراوية على تخليدها بطرق سلمية، انسجاما مع قناعاتها بالإنتماء إلى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والجبهة الشعبية التي تعتبر ناطقا و ممثلا شرعيا للشعب الصحراوي الذي يكافح من أجل تقرير المصير والاستقلال في ظل الشرعية الدولية التي ترعاها الأمم المتحدة المتواجدة بالمنطقة منذ سنة 1991 من خلال بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الإستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO. فما الذي وقع على إثر الانتفاضة الشعبية؟ كيف واجه المواطنون الصحراويون العزل آلة القمع المغربية؟ ماهي الأوضاع الحالية بمدينة العيون المحتلة؟. فبالأمس 25 ماي 2005 ،وتحديدا على الساعة السابعة مساءا انتفضت الجماهير الصحراوية بحي معطى الله الصام د،مؤازرة من طرف جميع المواطنين الصحراويين بكل المواقع والأحياء بالمدينة التي عرفت حالة إستنفار قصوى للأجهزة الإستخباراتية المغربية على أعلى مستوى، حيث نهجت سياسة الاختطاف لمناضلين صحراويين نذكر منها ولا للحصر حالة المناضل محمد لمين الساهل وصالح الركيبي من طرف باشا مدينة العيون المحتلة المدعو مصطفى معزة و رئيس الاستخبارات D.S.T و عميد الأمن المركزي المدعو حميد بحري بشارع السمارة على متن سيارة من نوع لاندروفر 110 تحت رقم 1- ب-8431 و مجموعة من المواطنين الصحراويين الذين يجهل مصيرهم حتى الآن. وعلى إثر إقدام الجماهير الصحراوية على رفع أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بحي معط الله وأحياء أخرى ( الزملة، الحشيشة، لبوركو، الإنعاش، مخيم الشيلة)، تدخلت سلطات القمع المغربية بمختلف تشكيلاتها من جيش ودرك وقوات مساعدة وقوات التدخل السريع والشرطة الحضرية GUS لقمع أبطال الانتفاضة ، المواطنين الصحراويين العزل، حيث استعملت الهراوات والقنابل المسيلة للدموع ومداهمة المنازل وتعذيب الأطفال والنساء والشيوخ واختطاف االصحراويين بشكل وحشي، إذ لازال العديد منهم مصيره مجهولا ، ونذكر على الخصوص:
و إلى مجموعة من الإصابات في صفوف المواطنين الصحراويين الدين توجهوا إلى المستشفى في ظروف صعبة وخطيرة،حيث تم تسجيل مجموعة من الحالات المختلفة جروحهم وإصاباتهم :
في حين تم تعذيب مواطنين صحراويين ودهسهم بسيارات تابعة لآلة القمع المغربية : سلامة أزكني،لمين أزكني،الغالي أزكني و رمضان الجلالي،أ مما مداهمة المنازل ونهب ممتلكاتها فقد شملت العائلات التالية :
وقد إستمرت المواجهات إلى وقت جد متأخر من الليل، حيث ظل أبطال الانتفاضة متشبتين برفع الأعلام الوطنية وسط سيل من الزغاريد وترديد الشعارات وقصف ورمي القوات الغازية بالحجارة بصدور عارية ، تتخلها الشجاعة والإصرار في مواجهة الدخلاء المحتلين، حيث سجلت مجموعة من الإصابات في صفوف قوات القمع المغربية في إطار الدفاع عن النفس إبان إقتحام منازل الصحراويين العزل.
|
||||