AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

بيان من المعتقل السياسي و الناشط الحقوقي الصحراوي بوعمود محمد سالم إلى الرأي العام الدولي

على إثر الهجمة الشرسة وحملات الإعتقال والإختطاف وفصول المحاكمات الصورية والأحكام الجائرة التى تنهجها السلطات المغربية هذه الأيام ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين والنشطاء الحقوقيين الصحراويين بوجه عام قصد ثنيهم عن مواصلة نضالهم والإستماتة فى الدفاع عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

عندما قررت مغادرة مدينة العيون المحتلة باتجاه الديار الموريتانية وكان ذلك يوم 10يوليوز من عام 2006حاملا معي جواز سفري وكل مستلزمات السفر وقبل وصولي الى الحدود الموريتانية مررت بنقطة تفتيش تابعة للمخابرات المغربية طلبوا منا جميعا جوزات السفر فأعطيت لهم وفور انتهائهم من إجراءات البحث سلموا الجوزات لأصحابها أما أنا فابقوا على جواز سفري عندهم وطلبوا مني البقاء لديهم إذ إستغرق ذلك حوالي تسع ساعات من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى الساعة السادسة والنصف مساءا وهموا بطرح عديد الأسئلة علي :إلى أين أنت ذاهب ؟ لماذالا ترسم لنفسك إستراتيجية مستقبلية وتغير هذه الأفكار التي تحمل ؟ ألا تعتقد بأن الصحراء كانت عبر التاريخ مغربية وستظل مغربية حسب مايزعمون؟ إضافة إلى السب والشتم الحاط بالكرامة الإنسانية والمنافي للقوانين والسلوك الدولية وبعد ذلك اخلوا سبيلي وتركوني مرميا فى الصحاري لاأعرف إلى أين سأتجه وواصلت الطريق مشيا على الأقدام إلى أن ألتقيت بسيارة يقودها مواطن موريتاني حملني معه إلى مقر حرس الحدود الموريتاني سألوني لماذا هذا التأخير قلت لهم لأسباب تعود إلى تصرفات رجال الأمن المغربي معي بعدها طلبوا مني الإنصراف وأرسلوني في سيارة تابعة للشرطة الموريتانية إلى موريتانيا.

للتذكير فإنني أحد المعتقلين السياسيين الصحراويين فقد تم اعتقالي يوم 17 يونيو من عام 2005 على خلفية المظاهرات السلمية المطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وضرورة التعجيل بتنظيم الإستفتاء والتي كانت مدينة العيون مسرحا لها يوم 21 ماي من عام 2005 حيث أصدرت المحكمة الإبتدائية بالعيون حكما جائرا وصل إلى 15 سنة وأفرج عني فيما بعد ضمن مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين يوم 22 أبريل من عام 2006 بفضل التحركات المكثفة التي أبدتها المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

أما عن عودتي من هناك وتحديدا يوم الأحد 20 يوليوز من عام 2006 فالقصة طويلة ومؤلمة ، فقد وصلت إلى الحدود المغربية على الساعة الثالثة مساءا رفقة أحد أقربائي وسائق مغربي يقود شاحنة من نوع * فريكو* أمرونا بالنزول فأتينا جميعا فقاموا بتفتيشنا وتفتيش الشاحنة بشكل همجي ، بعدها أعطوا الأمر للإخوة بالإنصراف أما أنا فأخذوني لديهم كان ذلك يوم الأحد من الساعة الثالثة مساءا الى الساعة الحادية عشر ليلا إذ فوجئت بوصول سيارة من نوع * فاركو* تابعة للمخابرات المغربية وعددهم ستة أشخاص يرتدون الزي المدني حيث عمدوا الى تعصيب عيني وقيدوا أيدي إلى الوراء فذهبوا بي إلى الداخلةالمحتلةالتي يفصلها عن هذا المكان حوالي 400 كلم وبدأوا بطرح مجموعة من التساؤلات علي : هل لك أن تعطينا تفاصيل هذه الخطة الجديدة التي تحمل ؟ قلت لهم إنني لا أملك أي خطة وذهابي إلى موريتانيا كان بهدف زيارة العائلة والتعرف على أحوالهم فلم يستجيبوا لذلك وأنا لازلت معصب العينين وقالو بعدها كلاما مفاده إنني أنا وباقي الرفاق الذين تركتهم مع عائلاتهم هناك نحمل خطة جديدة مدعومة من طرف جبهة البوليساريو لتعبئة الجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة نفيت ذلك جملة وتفصيلا وأنا صادق فيما أقول لكن لا حياة لمن تنادي وقاموا بتجريدي من ملابسي ثم هموا بتقييد يدي ورجلي ووضعو قطعة حديدية مستطيلة الشكل بين رجلي ثم علقوني وهذا النوع من التعذيب يسمى *الدجاجة المشوية* لديهم إذ دام ذلك يوما كاملا لكن في كل لحظة يقومون بإنزالي ثم معاودة تعليقي من جديد ووضعوا ثوبا مبللا بالأوساخ على أنفي قصد الإستنطاق وماهي إلا لحظة حتى قاموا * بالبول علي * وقالو لي إذا أردت أن نوقف عنك التعذيب عليك أن تجيب عن ما سنسألك عنه للتسجيل ووافقت على ذلك من كثرة التعذيب وطلبوا مني التوقيع على وثائق لاأعرف مضمونها وأنا معصب العينين وعمدوا إلى مصادرة كل ماكان بحوزتي من نقوذ إذ تصل قيمتها إلى 2000 درهم وثلاثة هواتف نقالة جديدة ورخصة السياقة ثم جواز السفر وصور للعائلة ومسجلة من نوع *لايزر* ومكثت هناك ثلاثة أيام تحديدا من يوم الأحد 20 يوليوز من عام 2006 إلى يوم الثلاثاء 22 يوليوز من عام 2006 بدون أكل ولا شراب وآثار التعذيب بادية على جسدي ليتم إ خلاء سبيلى فيما بعد على الساعة الحادية عشر ليلا ومن ثم طلبوا مني الركوب في حافلة تابعة للقوات المسلحة الملكية لأصل إلى العيون المحتلة على الساعة السابعة صباحا. أين هي الديموقراطية وثقافة حقوق الإنسان التى يتبجح بها النظام في المغرب امام ماتعرضت له؟

امام هذاالسلوك الخطير والعمل الجبان الذي كنت ضحية له فإنني أعلن للرأي العام الدولي مايلي:

                  

مهما علا جبين السفاح شماخة              فنعل الشهيد أعز منه واكرم

محمد سالم بوعمود

حرربتاريخ :26ـ08 ـ2006

العيون المحتلة

الصحراء الغربية

 

الجمعية

الأنشطة

المكاتب

بيانات

ملف الفقيد بصيري

لائحة المفقودين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

اللائحة

إغتيالات تحت التعذيب

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة