AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

مقابلة خاصة مع جريدة الصحراء الحرة: رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين يؤكد: "سنتبع كل الآليات التي يتيحها القانون الدولي للكشف عن المفقودين الصحراويين بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم " 26/08/2006

أكد رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، السيد عبد السلام عمر في مقابلة خص بها جريدة الصحراء الحرة، ان جمعيته ستتبع كل الآليات التي يتيحها القانون الدولي بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم للكشف عن مصير ما تبقى من مفقودين صحراويين لدى سلطات الاحتلال المغربية .

وتطرق السيد عبد السلام عمر، الذي عبر عن انشغاله بوضعيه 32 سجينا سياسيا صحراويا موجودين الآن داخل السجون المغربية الى الممارسات الوحشية المنتهجة بحق النشطاء الصحراويين من اختطاف وتعذيب ورمي خارج المدن، الى طردهم من المدن المحتلة أو منعهم من ولوجها .

وفي هذا الصدد، اشار السيد عبد السلام عمر الى ان هذه الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان بالاراضي المحتلة، التجأ إليها الاحتلال المغربي للتخفيف من حدة الضغط الذي يتعرض له سواء بفعل ضغط المقاومة السلمية أو الإدانة الواسعة التي تعرض لها بعد إقدامه على اعتقال واختطاف وحبس العديد من النشطاء الحقوقيين الصحراويين .

وفيما يلي نص المقابلة :

سؤال: اعتمدت سلطات الاحتلال المغربية مؤخرا على أساليب جديدة منها اختطاف النشطاء الصحراويين ورميهم بعد أيام أو أسابيع خارج المدن المحتلة بعيدا عن الأنظار، بعد تعريضهم لأشكال التعذيب الهمجي الجسدي والنفسي، ومنها أيضا محاولات طردهم من المدن المحتلة أو منعهم من ولوجها. ما هو تصنيفكم لهذه الأفعال الإجرامية، وكيف يمكن التصدي لها أو التشهير بها؟

جواب: قبل الإجابة على سؤالكم أريد أن انوه بالدور التنويري لجريدة الصحراء الحرة التي تسعى جاهده لإحاطة الرأي العام الوطني والدولي بمستجدات القضية الوطنية ولكن أيضا فضح الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية وجنوب المغرب .

بالفعل كلما تزايد الضغط على سلطات الاحتلال المغربية نراها تبتدع أساليب جديدة، وأخر ابتكاراتها هو تعريض النشطاء والفاعلين الحقوقيين للاعتقال التعسفي والاختطاف والضرب المبرح ورميهم خارج المدن الصحراوية المحتلة .

إن هذه الأفعال الإجرامية تعتبر من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية وأوردها صراحة الإعلان حول المدافعين عن حقوق الإنسان المصادق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1991 والذي ينص في مادته الأولى على ما مفاده انه لجميع الأشخاص الحق بصفة فردية أو جماعية صيانة حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي .

وقد لجأ الاحتلال المغربي إلى هذه الأساليب الخسيسة بعد فشله الذريع في حملات الاعتقال التي استهدفت النشطاء الحقوقيين الصحراويين والتي كانت محل إدانة واستنكار من طرف العديد من المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وكذا هيئات دولية من بينها البرلمان الأوروبي ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وكذا بعض الحكومات التي تدخلت لدى سلطات الاحتلال من اجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين .

يضاف إلى هذا الأسلوب الذي يراد به ترهيب المواطنين الصحراويين بالمناطق المحتلة بصفة عامة والنشطاء الحقوقيين بصفة خاصة، التجأت سلطات الاحتلال المغربية أيضا الى منع النشطاء البارزين المدافعين عن حقوق الإنسان من الدخول الى المناطق المحتلة بشتى وسائل الإبعاد اللاقانوني وفي مقدمتهم المناضل اعلي سالم التامك .

والغاية من هذا الابعاد وذلك الأسلوب الإجرامي المتمثل في الاختطاف والتعذيب والرمي خارج المدن هو التأثير على فعل الانتفاضة البطولية المشتعلة داخل المدن الصحراوية المحتلة وبجنوب المغرب وفي مختلف المواقع الجامعية .

ولكن الملاحظ انه كلما جد الاحتلال في ابتداع أساليب القمع كلما ارتفعت وتيرة المقاومة السلمية وازداد صمود الصحراويين وتصميمهم على انتزاع حقهم المشروع في الحرية والاستقلال .

إن الجمعية وهي تواكب هذه التطورات عن كثب تقوم باستمرار باطلاع المنظمات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان وتطالبهم بممارسة الضغط على نظام الرباط لحمله على احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية .

وفي هذا السياق أريد أن أشير إلى أن هناك هيئة دولية خاصة بالنشطاء الحقوقيين وهي الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة للمدافعين عن حقوق الإنسان السيدة هاني جيلاني ومكتبها مفتوح عن طريق البريد الالكتروني لاستقبال كل الشكايات المتعلقة بانتهاك حقوق النشطاء الحقوقيين بصفة خاصة .

سؤال: بماذا تردون على القائلين بان الجمعية اهتمت بملف المفقودين والمعتقلين وأهملت الحالات الأخرى كضحايا الضرب العشوائي والاهانة اللفظية وإتلاف الممتلكات والحرمان من العمل ومن حقوق الطفل وحقوق المرأة .. الخ

جواب: إن الجمعية التي تخلد الآن الذكرى 17 لتأسيسها أنشئت من اجل فضح الأساليب التي اعتمدها نظام الاحتلال المغربي ضد الصحراويين ومن أكثرها بشاعة جريمة الاختفاء القسري .

وكانت بداية هذا المشوار هو الاهتمام بملف المفقودين بوجه خاص إلا أن الجمعية لم تغفل عن القضايا الأخرى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان أساسا الاعتقال التعسفي والتعذيب والوضع بالسجون .

وفي هذا الصدد تابعت الجمعية عن كثب الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها سلطات الاحتلال المغربية ضد الصحراويين ورفعت تقارير بشأنها إلى الهيئات المختصة وآخر تقرير قدمناه إلى اللجنة الأممية لجلب المعلومات، التي زارت المنطقة بتكليف من السيدة ˜ لويسا اربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ضمناه أيضا موضوع القمع الذي يتعرض له الشعب الصحراوي منذ بداية الانتفاضة 21 ماي 2005 .

ودورنا يشمل التنديد بهذه الأفعال ومكاتبة المنظمات واطلاعهم على حيثيات كل هذه الحالات الفردية والجماعية وما يقوم به المعتقلون السياسيون من وقفات احتجاجية وإضرابات عن الطعام، وبهذه المناسبة نعبر عن انشغالنا بوضعية 32 سجين سياسي الموجودين داخل السجون المغربية وخصوصا بالسجن الأكحل بالعيون المحتلة وايت ملول وانزكان من بينهم نشطاء بارزين أمثال إبراهيم الصبار وهدي الكينان وغيرهم .

بالفعل نعترف بان الجمعية لاتملك وسائل وإمكانيات تؤهلها لتتبع وضعية حقوق الطفل وحقوق المرأة في المناطق المحتلة ونشعر بضرورة إيجاد هيئات ومنظمات تعنى بهذه الشريحة وهي دعوة صريحة نوجهها للقوى الوطنية سواء داخل الأرض المحتلة أو بمخيمات اللاجئين الصحراويين وذلك للقيام بأية مبادرة من شانها أن تساعد على إبراز هذه الملفات المهمة جدا .

سؤال: أين وصلت جهود الجمعية فيما يخص ملف المفقودين الصحراويين، هل حصلتم مثلا على شهادات تؤكد تعرض أولائك المفقودين أو بعضهم للتصفية على غرار الشهادات التي أدلى بها بعض الناجون من سجون آكدز وقلعة مكونة؟ أم هل وجدتم إثباتات تدلل على وجودهم أحياء ببعض السجون السرية للاحتلال المغربي؟

جواب: إن المجهودات التي قامت بها الجمعية بالتعاون مع العديد من الهيئات والمنظمات الدولية أعطت أكلها بالكشف عن مصير بعض المفقودين الصحراويين وأساسا في بداية نشأتها إذ أن نظام الاحتلال المغربي أطلق سراح 322 من المفقودين السابقين من قلعة مكونة واكدز والسجون المختلفة بالعيون المحتلة  بعد الحملة الدولية التي قامت بها الجمعية بدعم من الجمعية الاسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية .

وبقي المغرب ينكر ما تبقى من المفقودين بالرغم من شهادات الناجون من معتقلاته السرية التي أكدت حصول وفيات بالعشرات بسبب التعذيب والمعاملات اللاانسانية التي كانوا يتعرضون لها أثناء الاعتقال .

وقد واصلت الجمعية الضغط في هذا المجال مبينة بالأدلة والبراهين خصوصا مع مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر حول الاختفاء القسري وتكللت هذه المجهودات باعتراف المغرب رسميا سنة 1999 بوفاة 40 معتقل صحراوي، وفي سنة 2005 اعترفت هيئة الإنصاف والمصالحة بوجود مقابر جماعية لهؤلاء المفقودين ولكن إلى حدود الساعة لم تسلم سلطات الاحتلال المغربية الشهادت التي تثبت الوفاة ولا رفاة المتوفين لذلك فان الجمعية لازالت تعتبرهم في عداد المفقودين بالرغم من وجود أدلة قاطعة عن موتهم على يد الجلادين المغاربة .

أما فيما يخص ما تبقى من المفقودين فان الجمعية لازالت تواصل الضغط على سلطات الاحتلال المغربية من اجل معرفة مصيرهم بإتباع كل الآليات التي يتيحها القانون الدولي للكشف عن المفقودين بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم إذا ما واصلت سلطات الاحتلال عدم الرضوخ إلى هذا المطلب الشرعي لعائلات المفقودين الصحراويين .

وفي هذا الإطار هناك حملة تبني رمزية تقوم بها منظمات وشخصيات أوروبية أساسا تكاتب العديد من الهيئات والشخصيات الفاعلة شهريا على المستوى الدولي وتطالبهم بالتدخل من اجل الكشف عن مصير كافة المفقودين الصحراويين .

مقابلة خاصة مع جريدة الصحراء الحرة

 

الأنشطة

المكاتب

بيانات

المفقودين الصحراويين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة