AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين

تقرير حول إختطاف وإعتقال مجموعة من النشطاء الحقوقيين الصحراويين بتاريخ 20 يوليوز2005

 

أقدمت الدولة المغربية في سابقة خطيرة و مباشرة بعد إعتقال الناشط الحقوقي الصحراوي ورمز المقاومة الوطنية علي سالم التامك بتاريخ 18 يوليوز 2005 من مطار مدينة العيون المحتلة على إختطاف مجموعة من النشطاء الحقوقيين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة والدار البيضاء المغربية في إطار الحملة الشرسة التي تشنها الدولة المغربية ضد النشطاء الحقوقيين الصحراويين قصد فرملة عملهم الحقوقي وزرع الرعب والخوف في صفوف المواطنين الصحراويين على إثر إنتفاضة الإستقلال المندلعة بالمدن المحتلة وجنوب المغرب وبالمواقع الجامعية منذ 21 ماي2005 .

وهكذا ، وبتاريخ 20 يوليوز2005 تم إقتحام منزل الناشط الحقوقي الصحراوي والمعتقل السياسي السابق والمهجر قسرا إلى المغرب محمد الشيخ المتوكل على الساعة 6 صباحا ، حيث ‘أعتقل إلى جانب الناشط الحقوقي الصحراوي والمعتقل السياسي السابق فظيلي كاودي من طرف 8 أفراد تابعين للضابطة القضائية التابعة لولاية الأمن بالدار البيضاء المغربية ، إذ تم التحقيق معهما لمدة ساعات حول قضية الصحراء الغربية ومواقفهم منها وحول المظاهرات الجماهيرية العارمة التي عرفتها الصحراء الغربية.

كما تم إستنطاق الناشط الحقوقي الصحراوي محمد الشيخ المتوكل لمدة ساعتين بإشراف الجلاد الجنرال حميدو لعنيكري المدير العام للأمن المغربي الذي حاول استدراجه للتخلي عن موقفه الداعي إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير ، غير أن هذا الناشط الحقوقي الصحراوي ظل متمسكا برأيه ومواقفه الشيء الذي لم يرق للجنرال حميدو لعنيكري ليأمر رجاله بترحيله إلى مدينة العيون المحتلة قصد مواصلة التحقيق معه رفقة الناشط الحقوقي الصحراوي فظيلي كاودي .

وقد تواصل إستنطاق المناضل الصحراوي محمد الشيخ المتوكل مجددا من طرف مجموعة من ضباط الأمن المغربي من الساعة 11 صباحا حتى الساعة الواحدة صباحا من اليوم الموالي في انتظار ترحيلهم إلى مدينة العيون المحتلة الذي تم على الساعة 4 صباحا في ظروف تميزت بتعصيب أعين الناشطين الحقوقيين الصحراويين ووضع الأصفاد على أيديهما قبل وضعهما في سيارة تابعة لرجال الأمن مصحوبة بسيارتين لرجال الأمن الحضري قطعت تلك المسافة بدون توقف لتصل مدينة العيون المحتلة حوالي الساعة التاسعة ليلا ، حيث خضعا للاستنطاق مجددا قبل نقلهما رفقة الناشط الحقوقي الصحراوي العربي مسعود إلى مقر ولاية الأمن الإقليمي حوالي الساعة الثانية صباحا ليجدوا الناشطين الحقوقيين الصحراويين إبراهيم النومرية و الحسين ليدري في حالة خطيرة بعد تليقهما للتعذيب المبرح من طرف أجهزة الإستخبارات المغربية .

وفي نفس التاريخ وتحديدا الساعة العاشرة و20 دقيقة تم إقتحام منزل الناشطة الحقوقية الصحراوية والمختطفة السابقة فاطمة عياش من طرف رجال تابعين لقسم الإستعلامات العامة يقدر عددهم بثمانية أفراد، حيث تم إقتياد كل من النشطاء الحقوقين الصحراويين إبراهيم النومرية و الحسين ليدري و العربي مسعود إلى مقر الضابطة القضائية المتواجد بشارع 24 نوفمبر قبل أن تقدم السلطات المغربية على اختطاف إبراهيم النومرية و الحسين ليدري اللذان كانا معصوبي العينين مكبلي اليدين بالأصفاد إلى مقر المخبأ السري PCCMI والذي ظلا فيه حتى الساعة الثانية صباحا من يوم 21 يوليوز 2005 ، حيث تلقيا فيه أصناف متعددة من التعذيب الوحشي والبربري بعد تعليقهما على طريقة الدجاجة المشوية لساعات متعددة يتخللها الضرب المبرح على الأرجل وصب مادة سائلة مجهولة على جسد الضحية وهو معلق في الهواء ليتم كيهما بنار حارقة مخلفة أثارا بارزة على الجسد. وبعد إنزال الضحية في وضع كارثي وهو معصوب الأعين يتم الجري به وضربه على كل أطراف الجسم و ممارسة الفلقة والكي بالسجائر والتهديد بالإغتصاب والحرمان من النوم ، حيث يظل الضحية معصوب العينين مكبل اليدين من الوراء ويخضع للتحقيق وهو معلقا .

وفي صباح اليوم الموالي تم نقل جميع النشطاء الحقوقيين الصحراويين للنيابة العامة بمحكمة الإستئناف بالعيون المحتلة ، الذين أكدوا وركزوا على التعذيب الهمجي الذي مورس على كل من الحسين ليدري و إبراهيم النومرية مطالبين بإجراء خبرة طبية وذلك بحضور محامي الدفاع. هذا ما جعل نائب الوكيل العام بصدر أوامره بضرورة نقلهما إلى المستشفى وتمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة أخرى ، والتي إستغلها المحققون لتفتيش منزل إبراهيم النومرية وحجز مجموعة من الكتب والبيانات على نفس الطريقة التي فتش بها منزل محمد المتوكل في حين تم إختطاف ليدري الحسين مجددا إلى مقر PCCMI وتعرضه للإستنطاق والتعذيب الوحشي والبربري والحاط بالكرامة الإنسانية وذلك عن طريق الفلقة ، الدجاجة المشوية ، الضرب ، السب ، الشتم وتعصيب الأعين وتكبيل اليدين بالأصفاد لمدة ساعات في الوقت الذي كان فيه محمد الشيخ المتوكل يتعرض للإستنطاق لمدة أكثر من 12 ساعة لدى الضابطة القضائية بالعيون وذلك بإشراف والي الأمن الإقليمي المدعو إبراهيم بن سامي ومجموعة من الأجهزة الإستخباراتية المغربية التي كان البعض منها قد حقق مع الناشطين الحقوقيين الصحراويين فظيلي كاودي ، والعربي مسعود بدون ممارسة التعذيب .

وبتاريخ 23 يوليوز2005 تم نقل النشطاء الحقوقيين الصحراويين إلى محكمة الإستئناف دون إطلاعهم على المحاضر و لاحتى معرفة صك المتابعة بإستثناء الناشط الحقوقي الصحراوي محمد فاضل كاودي الذي وقع المحضر بعد الإطلاع عليه كاملا .وظل الجميع ينتظر المثول أمام الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بمدينة العيون المحتلة حتى الساعة 5 مساءا ليتم الإفراج عن الناشط الحقوقي الصحراوي فظيلي كاودي وإحالة البقية من النشطاء الحقوقيين الصحراويين على قاضي التحقيق .

وقد وجه قاضي التحقيق مجموعة من الإتهامات الواهية ضد النشطاء الحقوقيين الصحراويين الذين أكدوا أنهم لم يطلعوا على محاضرهم بالضابطة القضائية وكشفوا عن التعذيب الذي تعرضوا له خاصة ليدري الحسين و إبراهيم النومرية بالمخبأ السري PC-CMI بمدينة العيون المحتلة قبل أن يأمر باعتقالهم في إطار إستكمال التحقيق الإبتدائي .

وتبقى الإشارة إلى أن النشطاء الحقوقيين الصحراويين قد مورست عليهم مجموعة من الخروقات لذى الضابطة القضائية في إطار الحراسة النظرية ، كالنوم والجلوس على الأرض مباشرة بدون غطاء ولا فراش ـ حيث منعت العائلات من تقديم الأكل والفراش لهم و حتى خلال تواجدهم بالسجن لكحل بالعيون المحتلة حاولت إدارة السجن منعهم من الاتصال برمز المقاومة الوطنية علي سالم التامك المتواجد منذ يومين بذات السجن ، كما حاولت تفريقهم على غرف متفرقة بالسجن وممارسة الضغط عليهم ومراقبة كل تحركاتهم خاصة في علاقتهم بالمعتقلين السياسيين الصحراويين لكنهم رفضوا ذلك ليقضوا يوما كاملا بقاعة الزيارة قبل أن يتم نقلهم إلى غرفة ضيقة لاتتوفر فيها أدنى الشروط الإنسانية تقدر مساحتها الإجمالية بــ4 أمتار ونصف .

وللتذكير فإن النشطاء الحقوقيين الصحراويين كانوا مؤازرين من طرف محامين تابعين لهيئة المحاماة بأكادير المغربية .وقد طالب النشطاء الحقوقيين الصحراويين الذين شملهم التعذيب ا محامي الدفاع بالنيابة عنهم في تقديم شاكية للوكيل العام للملك مطالبين بإجراء خبرة طبية و بمتابعة المسؤولين عن التعذيب و المحددين في والي أمن العيون المحتلة المدعو ابراهيم بنسامي و عميد الشرطة الحضرية المدعو ايشي ابو الحسن و عميد قسم الاستعلامات العامة المدعو حسن الغفاري ومساعده المدعو عبد الحق ربيع والمسؤول عن جهاز DST المدعو أمبارك ارسلان و مساعده الأول بمدينة العيون المحتلة المدعو احمد سليم الذين أشرفوا على تعذيب كل من الناشطين الحقوقيين الصحراويين ابراهيم النومرية و الحسين اليدري بالمخبأ السري PC-CMI بمدينة العيون المحتلة .

ويخشى المعتقلون السياسيون الصحراويون إلى جانب الرمز والبطلة الناشطة الحقوقية الصحراوية أمنتو حيدار المتواجدة بذات السجن منذ يوم 20 يونيو 2005 أن يستمر التمديد في التحقيق من طرف قاضي التحقيق لإيهام الرأي العام الدولي أن هناك بالفعل يجري تحقيق في أفق محاكمة عادلة في وقت يؤكد فيه هؤلاء النشطاء الحقوقيون الصحراوين أن هذه العملية ما هي إلا إجراء تعسفي يدخل في إطار عملية مدبرة ومفبركة بين الإستخبارات المغربية ووزارة العدل الإستعمارية لفرملة عملهم الحقوقي وثنيهم عن الإستمرار في فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ورصدها والتي ترتكبها الدولة المغربية ضد المواطنين الصحراويين العزل منذ 31 أكتوبر 1975 و خلال إنتفاضة الإستقلال

 

الجمعية

الأنشطة

المكاتب

بيانات

ملف الفقيد بصيري

لائحة المفقودين

وثائق و تقارير

المعتقليين السياسيين

اللائحة

إغتيالات تحت التعذيب

شهادات

أنباء من المدن المحتلة و جنوب المغرب

دعم و مساندة الجمعية

صور

صفحات إلكترونية هامة